
لأول مرة.. البرهان يكشف ملابسات سقوط الفرقة 22 في بابنوسة ويتوعد بمواصلة الحرب ضد الدعم السريع
دنقلا، الغد السوداني – توعّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال ضد قوات الدعم السريع «حتى تطهير البلاد من وجودها واستعادة جميع الأراضي التي تسيطر عليها»، في أول تعليق مباشر له على سقوط الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش بمدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان.
وقال البرهان، خلال تقديمه واجب العزاء لأسرة قائد الفرقة 22 اللواء ركن معاوية حمد عبد الله في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، إن سقوط الفرقة في الأول من ديسمبر الماضي «لم يكن نتيجة تقصير من الجيش أو عجز عن الوصول إلى الجنود أو إمدادهم»، مؤكداً أن «ظروفاً وملابسات» لم يكشف عنها كانت وراء خسارة المنطقة خلال المعركة الأخيرة التي قُتل فيها قائد الفرقة.
وفي مقطع فيديو بثّه الجيش السوداني، الخميس، وصف البرهان صمود اللواء معاوية بأنه «وقفة بطولية تمثل القوات المسلحة والشعب السوداني»، مشيراً إلى أنه «كان على تواصل يومي معه حتى آخر يوم». وأضاف: «نحن كجيش لا نقول إننا قصرنا أو لم نستطع الوصول إليهم أو إمدادهم، لكن هناك ظروف وملابسات أدت إلى أن نخسر المنطقة وقائدها معاوية».
وتعهّد رئيس مجلس السيادة بأن «دماء جنود وضباط الفرقة 22 لن تضيع»، مؤكداً أن «المعركة ستستمر حتى تطهير السودان من أي مرتزق وخائن ومتمرد»، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
ودعا البرهان إلى الاستعداد لما وصفه بـ«المعركة الطويلة»، قائلاً إن «المواجهة لن تنتهي إلا بانتهاء التمرد»، مطالباً بتعزيز ما يُعرف بـ«المقاومة الشعبية» من المتطوعين، والاستمرار في تسجيلهم وتدريبهم بشكل دوري، مع الاحتفاظ بسلاحهم لدى القوات النظامية، مؤكداً أن «الجيش سينظف السودان من المتمردين ويستعيد كل الأراضي التي تحتلها قوات الدعم السريع».
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2025 على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، التي تضم مقر الفرقة 22 مشاة واللواء 89 التابع لها، بعد معارك عنيفة استمرت منذ بداية الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023. وأعلنت أسرة اللواء معاوية حمد عبد الله مقتله رسمياً في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وتُعد بابنوسة واحدة من أهم مدن غرب السودان الاستراتيجية، إذ تمثل محطة تقاطع رئيسية في شبكة سكة حديد السودان التي تربط أقاليم البلاد المختلفة، وتضم عدداً كبيراً من الورش الفنية التابعة للسكك الحديدية. ومنذ اندلاع الحرب، شهدت المدينة مواجهات متكررة بين الجيش وقوات الدعم السريع، تسببت في موجات نزوح واسعة وسقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين.
وكان الجيش قد نقل معظم قواته من اللواء 91 من مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، إلى بابنوسة حيث مقر الفرقة 22، عقب هجوم نفذته قوات الدعم السريع على الفولة في 20 يونيو/حزيران 2024، في إطار تصاعد العمليات العسكرية بالإقليم.
