
تحركات أفريقية لإعادة السودان للاتحاد ووقف الحرب: دعم مصري–جزائري وتحذير من الحلول العسكرية
الخرطوم، الغد السوداني – أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي، في بيانين منفصلين، التزامه بدعم وحدة وسيادة السودان والصومال والحفاظ على سلامة أراضيهما، في وقت تتصاعد فيه الجهود الإقليمية لإيجاد مسارات سياسية تنهي النزاعات المسلحة وتعزز الاستقرار في البلدين.
وقال المجلس، عقب جلسة وزارية عقدت الخميس بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا تحت الرئاسة المصرية، إن التطورات السياسية والأمنية في السودان والصومال تتطلب تنسيقاً أفريقياً ودولياً مكثفاً، يقوم على احترام سيادة الدول ورفض الحلول العسكرية للنزاعات، والدفع نحو تسويات سياسية شاملة.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن دعم كل من مصر والجزائر لطلب سوداني رسمي برفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، وهو القرار الذي كان قد صدر عقب أحداث عام 2021. ووصف وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم القرار بأنه “متعجل” ويفتقر إلى المراجعة الدقيقة، مشيراً إلى أن الخرطوم تسعى لإعادة دمج السودان في المنظومة الأفريقية باعتبار ذلك جزءاً من مسار استعادة الاستقرار ودعم جهود السلام.
وترأس الجلسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، بمشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ووزراء خارجية ومسؤولين رفيعي المستوى من عدد من الدول الأفريقية، إضافة إلى ممثلين عن الجامعة العربية، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، ومبعوثين أمميين معنيين بالشأن السوداني.
وشددت مداخلات المشاركين على ضرورة وقف الحرب في السودان عبر مسار سياسي متكامل، يقوم على حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتنسيق المبادرات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الجهود الخماسية والرباعية، لتفادي ازدواجية المسارات وإطالة أمد النزاع.
وفي السياق نفسه، رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بموقف القادة الأفارقة المتمسك بمبادئ الاتحاد الأفريقي الرافضة للانقلابات العسكرية، مؤكداً أن مقترح فك تجميد عضوية السودان لم يمر بسبب رفض واسع داخل المجلس. وأشاد التحالف بما وصفه بـ”النقاط الإيجابية” في البيان، لا سيما التأكيد على أنه لا حل عسكرياً للنزاع، وضرورة التنسيق بين المبادرات الدولية، محذراً من تبني مبادرات أحادية قد تؤدي إلى تعميق الاستقطاب الداخلي وإطالة أمد الحرب.
ويأتي هذا التحرك الأفريقي في وقت يشهد فيه الملف السوداني زخماً دبلوماسياً متزايداً، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لوقف الحرب، وإعادة السودان إلى محيطه الأفريقي، باعتبار ذلك خطوة محورية لدعم مسار السلام والاستقرار في البلاد.
