ترامب :لم اتوصل إلى اتفاق مع نتنياهو بشأن إيران

(واشنطن ) ،وكالات ـــ الغد السوداني -عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، اجتماعاً في البيت الأبيض طغى عليه الملف الإيراني، وسط تباين في المقاربات بين الطرفين.

وقال ترامب عقب اللقاء إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع نتنياهو بشأن إيران، لكنه شدد على أن خيار التفاوض لا يزال المسار المفضل لدى إدارته في المرحلة الراهنة. وأوضح أنه أبلغ نتنياهو بتمسكه بإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة، رغم استمرار التلويح بالخيار العسكري.

في المقابل، أكد نتنياهو أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب أن يضمن منعها بشكل كامل من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على ضرورة أن يكون الاتفاق “بلا تاريخ انتهاء”، في إشارة إلى رفض إسرائيل لأي تفاهمات مؤقتة أو محددة زمنياً.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران لم يُستبعد خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن نتنياهو يسعى للحفاظ على حرية التحرك الإسرائيلي ضد إيران، حتى بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

ووصل نتنياهو إلى البيت الأبيض في وقت سابق اليوم لإجراء محادثات مع ترامب، حيث نقلته سيارة دفع رباعي سوداء تحمل العلمين الإسرائيلي والأميركي عبر طريق جانبي من مقر إقامته في “بلير هاوس”، بيت الضيافة المخصص لكبار الزوار. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد وقّع قبل مغادرته على وثيقة الانضمام إلى مجلس السلام في غزة.

ويُعد هذا اللقاء السابع بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الأول إلى البيت الأبيض، فيما كان آخر اجتماع بينهما قد عُقد في القدس خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويأتي الاجتماع بعد أيام من مفاوضات غير مباشرة جرت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، أعلن ترامب عقبها عن جولة ثانية مرتقبة. غير أن طهران ما زالت ترفض توسيع المحادثات لتشمل برنامجها الصاروخي أو دعمها لحلفائها الإقليميين، وهو ما يطالب به نتنياهو، الذي سبق أن أكد ضرورة إدراج هذه الملفات ضمن أي مفاوضات.

وتثير الصواريخ الباليستية الإيرانية قلقاً بالغاً في إسرائيل، التي تبعد أقل من ألفي كيلومتر عن إيران، ما يضعها ضمن نطاق الاستهداف المباشر. وخلال المواجهة التي استمرت اثني عشر يوماً بين البلدين في يونيو (حزيران) الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ باتجاه أهداف عسكرية ومدنية داخل إسرائيل.

ويحذر مسؤولون إسرائيليون من قدرة إيران على شن هجمات مفاجئة أو إنهاك أنظمة الدفاع الجوي عبر إطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.

من جهتها، حذرت طهران من أي ضغوط قد تعرقل المسار الدبلوماسي، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “الضغوط والتأثيرات المدمّرة” قد تقوض فرص التوصل إلى تفاهم.

وتكتسب زيارة نتنياهو أهمية سياسية داخلية، في ظل تهديده بانتخابات مبكرة وحاجته إلى تحقيق مكاسب تعزز موقعه في الداخل، سواء عبر تشديد موقفه من إيران أو عبر إظهار قدرته على التأثير في توجهات الإدارة الأميركية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.