
قتيلان و25 مصاباً في هجوم للدعم السريع على الرهد بشمال كردفان وسط تصاعد الحرب في السودان
الخرطوم، الغد السوداني – قالت مصادر محلية ومراسلون إعلاميون، الأربعاء، إن قوات الدعم السريع استهدفت موقعين داخل مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل طالبين وإصابة 25 شخصاً آخرين، بينهم حالات وصفت بالخطرة، في تصعيد جديد ضمن تطورات الحرب المستمرة في السودان.
وأفاد مراسل “العربية” و“الحدث” بأن الهجوم طال موقعين مختلفين داخل المدينة، في وقت أكدت فيه مصادر محلية أن أحد الاستهدافات أصاب زاوية الشيخ أحمد البدوي، حيث كان يتواجد عدد من الطلاب، ما أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة العشرات.
وأضافت المصادر أن المنطقة تتعرض منذ ليلة الثلاثاء لهجمات بطائرات مسيّرة، وسط حالة من الذعر بين السكان المدنيين، وتزايد حركة النزوح من الأحياء المتاخمة لمواقع الاستهداف.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق كردفان ودارفور تصاعداً كبيراً في وتيرة العنف، مع توسع رقعة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الثالث.
ووفق بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، نزح أكثر من 115 ألف شخص من إقليم كردفان خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى بداية فبراير (شباط) الجاري، في ظل التدهور الأمني وتكثيف العمليات العسكرية.
وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الحرب الدائرة منذ أبريل (نيسان) 2023 تسببت في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل وخارج السودان، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.
وكانت المعارك قد اشتدت في كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على أجزاء واسعة من إقليم دارفور في أواخر أكتوبر الماضي، في وقت تمثل فيه كردفان منطقة استراتيجية لكونها غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتشكل ممراً حيوياً يربط دارفور بغرب السودان بالعاصمة الخرطوم ومدن شرق البلاد الواقعة تحت سيطرة الجيش.
