
المفوضية الأوروبية:نحذر من خطورة الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان
الغدالسوداني ،وكالات – شددت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، على خطورة الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، مطالبة بوقف فوري للحرب. وأكدت المفوضية، في تصريحات لـ«العربية/الحدث»، أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى أن نحو 30 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأوضحت أن عدد النازحين داخلياً بلغ نحو 9 ملايين شخص، فيما فرّ قرابة 3 ملايين آخرين إلى دول الجوار، لا سيما مصر وتشاد. كما دانت المفوضية الهجمات المتكررة على قوافل الإغاثة، معتبرة أن السودان بات من أخطر البيئات على العاملين في المجال الإنساني، ومشيرة إلى ارتكاب قوات الدعم السريع فظائع في مناطق عدة من البلاد.
وفي السياق ذاته، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن ضربات بالطائرات المسيّرة أسفرت، خلال فترة تجاوزت الأسبوعين وحتى السادس من فبراير (شباط)، عن مقتل نحو 90 مدنياً وإصابة 142 آخرين في إقليمي شمال وجنوب كردفان. وأوضح، في إفادة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن الضربات استهدفت قافلة لبرنامج الأغذية العالمي، وأسواقاً ومرافق صحية وأحياء سكنية.
وحول الأوضاع في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، قال تورك إن الفظاعات التي شهدتها المدينة كان يمكن تجنبها، في إشارة إلى مقتل المئات عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
من جهتها، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، أن قوافل الإغاثة تعرضت للاستهداف مراراً، قائلة: «رأينا فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع». كما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ولاية جنوب كردفان شهدت، خلال الأسبوع الأخير، هجمات طالت ثلاث منشآت صحية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل في ولايتي شمال وجنوب كردفان، مع توسع استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف المدنيين، ما فاقم صعوبات إيصال المساعدات الإنسانية. ووفق الأمم المتحدة، يواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وتشير التقديرات إلى أن الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023 أودت بحياة عشرات الآلاف، وشرّدت ملايين السودانيين، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب وكالة «فرانس برس».
