
فتح معبر رفح البري بشروط إسرائيلية
الغد السوداني ، وكالات -فُتح معبر رفح البري من الجانبين، الاثنين، وبدأ التشغيل الكامل لحركة العبور، في خطوة أعادت استئناف الحركة عبر المعبر بعد أشهر من الإغلاق، وسط ترتيبات أمنية على الجانب الإسرائيلي واستعدادات طبية موسعة في الجانب المصري لاستقبال المرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة.
وقالت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن فتح المعبر يمثل خطوة إيجابية، مؤكدة وجود بعثة خاصة تابعة للاتحاد الأوروبي لمراقبة عمليات العبور. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول مصري أن 50 فلسطينيًا سيعبرون في كل اتجاه خلال اليوم الأول من التشغيل.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة المصرية، اليوم، تجهيز 150 مستشفى في مختلف أنحاء البلاد لاستقبال المرضى والمصابين الفلسطينيين الذين سيتم إجلاؤهم من قطاع غزة عبر معبر رفح، مع رفع درجة الاستعداد الطبي إلى “القصوى” في مستشفيات شمال سيناء والمحافظات المجاورة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش مساء الأحد استكمال إنشاء نقطة تفتيش للقادمين من معبر رفح تُعرف باسم “ريغافيم”، وتديرها المؤسسة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش في بيان إن إنشاء نقطة التفتيش جاء بتوجيه من القيادة السياسية، وفي إطار الاستعدادات المرتبطة بفتح المعبر وتعزيز الرقابة الأمنية.
وأوضح البيان أن قوات الأمن تقوم بفحص هويات الداخلين وفق قوائم معتمدة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إلى جانب إجراء تفتيش دقيق للأمتعة، معتبرًا أن المجمع الجديد جزء من الجهود المبذولة لزيادة السيطرة الأمنية في المنطقة.
وفي وقت سابق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب اعتبرت الإجراءات المصاحبة لفتح المعبر ناجحة، مشيرة إلى فحص أنظمة المعبر وسلامة بنيته التحتية، وإجراء محاكاة لعبور الحافلات وسيارات الإسعاف، ضمن تقييم الجاهزية الأمنية واللوجستية.
من جهتها، كشفت مصادر بوزارة الصحة المصرية، في تصريحات خاصة لـ“سكاي نيوز عربية”، أن الوزارة دفعت بـ150 سيارة إسعاف وتمركزتها في محيط معبر رفح ومدينتي العريش ورفح، استعدادًا لاستقبال الحالات القادمة من قطاع غزة.
الخطة المصرية لاستقبال مصابي غزة:
وأوضحت المصادر أن الخطة تبدأ بمرحلة الفرز الطبي داخل محيط المعبر، حيث يتولى أطباء ومتخصصون توقيع الكشف الطبي على الحالات فور الانتهاء من التنسيق الأمني والترتيبات اللوجستية، ثم تقييم درجة الخطورة ونوعية الإصابة أو المرض، وعلى أساس ذلك يتم توجيه المرضى إلى مستشفيات شمال سيناء، أو مستشفيات محافظات القناة (السويس، الإسماعيلية، بورسعيد)، أو نقل الحالات التي تتطلب رعاية طبية أكثر تخصصًا إلى مستشفيات القاهرة ومحافظات أخرى.
