«العصا والجزرة».. الاتحاد الاوربي يشدد قبضته على الهجرة ويلوح بالتأشيرات والتجارة

الغد السوداني ، وكالات  – قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إن الاتحاد الأوروبي يعتزم تشديد تعامله مع دول العالم الثالث في ملف الهجرة، عبر اعتماد سياسة «العصا والجزرة» واستخدام أدواته السياسية والاقتصادية بصورة أكثر صرامة ومرونة في آن واحد.

وأوضح برونر، في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»، أن لدى الاتحاد الأوروبي وسائل ضغط فعّالة، من بينها سياسات التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، مؤكداً ضرورة توظيفها بشكل استراتيجي بما يخدم مصالح أوروبا.

وأشار المفوض الأوروبي إلى خلافات سابقة مع دول لم تبذل، على حد تعبيره، جهوداً كافية للحد من الهجرة غير النظامية، لافتاً إلى أن فرض قيود على التأشيرات على إحدى هذه الدول أدى إلى «نتائج فورية». ووصف هذا النهج بـ«دبلوماسية الهجرة».

وأكد برونر أن العديد من الدول تسعى إلى تسهيلات في نظام التأشيرات الأوروبية لما تحققه من مكاسب اقتصادية، معتبراً أن ذلك يمنح الاتحاد الأوروبي فرصة لاستخدام هذه الرغبة كورقة تفاوض، مشدداً على أن سياسة الهجرة الأوروبية لا تهدف فقط إلى كبح الهجرة غير النظامية، بل أيضاً إلى فتح مسارات قانونية ومنظمة.

وقال إن التكتل الأوروبي بحاجة إلى أن يكون «أكثر مرونة وسرعة ورقمنة»، خصوصاً في ما يتعلق باستقطاب العمالة الماهرة والعلماء، في ظل توقعات بتفاقم نقص العمالة في قطاعات حيوية خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لاستراتيجية الهجرة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع.

وأضاف برونر أن الأولوية تبقى لإعادة ثقة المواطنين الأوروبيين بقدرة الاتحاد على السيطرة على الهجرة غير الشرعية، موضحاً: «عندما يشعر المواطنون بأننا نتحكم في الهجرة غير النظامية، يصبح النقاش حول الهجرة القانونية أسهل».

وانتقد المفوض الأوروبي سياسات العقد الماضي، معتبراً أن القواعد كانت قديمة وغير فعالة، مؤكداً ضرورة أن يقرر الاتحاد بنفسه من يدخل أراضيه، «وليس مهربو البشر».

وفي إطار تخفيف معاناة المهاجرين، أعلن برونر عزمه على ردع طالبي اللجوء عن سلوك الطرق الخطرة، ولا سيما عبر البحر المتوسط، من خلال توسيع التعاون مع دول العالم الثالث. وتشمل الاستراتيجية الجديدة إنشاء «مراكز متعددة الأغراض» على طول طرق الهجرة، بهدف تسهيل الإجلاء، وتوفير الإيواء للمحتاجين، أو دعم العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.