
تحرك جديد في ساعة القيامة يثير القلق العالمي
الغد السوداني ،وكالات -أعلن مجلس نشرة علماء الذرة، أمس الثلاثاء، تقديم «ساعة يوم القيامة» أربع ثوانٍ إضافية لتصبح على بعد 85 ثانية فقط من منتصف الليل، في أقرب نقطة لها منذ إنشائها، محذّراً من تصاعد المخاطر الوجودية التي تهدد البشرية، وعلى رأسها الأسلحة النووية وتغيّر المناخ والمعلومات المضللة، بحسب وكالة «فرانس برس».
وجاء قرار تحريك الساعة عقب مشاورات مع مجلس يضم ثمانية فائزين بجائزة نوبل، في ظل تزايد التوترات الدولية وتراجع منظومات الضبط والرقابة العالمية. واعتبر المجلس أن الدول الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين وروسيا، باتت أكثر عدوانية وتنافسية وقومية، ما أدى إلى تآكل التفاهمات الدولية التي تحققت بصعوبة خلال العقود الماضية.
وأوضح البيان أن هذا التوجه القائم على منطق «الفائز يحصد كل شيء» يقوّض التعاون الدولي الضروري للحد من مخاطر الحرب النووية وتغيّر المناخ، وسوء استخدام التكنولوجيا الحيوية، إضافة إلى التهديدات المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وغيرها من الأخطار الكارثية.
كما حذّر المجلس من اقتراب انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» للحد من انتشار الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا خلال الأسبوع المقبل، ما قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي خارج السيطرة. وقال رئيس مجلس العلوم والأمن في النشرة، دانيال هولتز، إن العالم سيشهد للمرة الأولى منذ نصف قرن غياب أي قيود حقيقية تمنع تسارع سباق التسلح النووي.
وفي السياق ذاته، عبّر أعضاء المجلس عن قلقهم من التوترات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أحداث شهدتها ولاية مينيسوتا خلال حملة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، حيث أدى تدخل عنيف لعناصر من وكالة الهجرة ضد متظاهرين إلى سقوط قتلى. واعتبر هولتز أن التاريخ يثبت أن غياب مساءلة الحكومات من مواطنيها يؤدي إلى الصراعات وتفاقم البؤس.
وتأسست «نشرة علماء الذرة» عام 1947 على يد ألبرت أينشتاين وروبرت أوبنهايمر ومجموعة من العلماء النوويين في جامعة شيكاغو، ووضعت «ساعة يوم القيامة» حينها على بعد سبع دقائق من منتصف الليل. وكانت الساعة قد قُرّبت ثانية واحدة فقط خلال العام الماضي، وسط آمال حذرة بإمكانية تهدئة التوترات الدولية، إلا أن رئيسة ومديرة النشرة، ألكسندرا بيل، أكدت أن الخطاب السياسي لم يتطابق مع الأفعال على أرض الواقع.
وفي موازاة هذه التحذيرات، تشهد الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة عاصفة ثلجية وُصفت بغير المسبوقة، تسببت في دمار واسع وانقطاع التيار الكهربائي عن ملايين السكان وتعطّل حركة النقل، ما يعزز المخاوف المرتبطة بتسارع تغيّر المناخ وتداعياته على استقرار العالم.
