إطلاق «مجلس السلام» في دافوس… وتخوّفات دولية من تقويض دور الأمم المتحدة

دافوس ،الغدالسوداني – وكالات  -وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، على ميثاق «مجلس السلام» في مدينة دافوس السويسرية، بحضور عدد من قادة العالم، معلناً دخول الميثاق حيّز التنفيذ وتحول المجلس رسمياً إلى «منظمة دولية» نشطة، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.

وقال ترمب، خلال فعالية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، إن هذا اليوم «مهم وطال انتظاره»، مؤكداً أن المجلس سيعمل بالتعاون مع أطراف دولية، من بينها الأمم المتحدة. وأضاف: «أجرينا لقاءات ناجحة مع قادة أعمال وقادة دول، واليوم نعقد اجتماعاً مهماً لمجلس السلام».

واعتبر ترمب أن المجلس يملك فرصة لأن يصبح «أهم هيئة دولية أُنشئت»، مشيراً إلى ما وصفه بإنجازات إدارته في إنهاء عدد من النزاعات. وقال: «حققنا السلام في الشرق الأوسط، وأنهينا ثماني حروب خلال تسعة أشهر، والتاسعة في الطريق»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وتطرّق ترمب إلى ملفات إقليمية عدة، من بينها الحرب في غزة، مؤكداً أنها «تتجه إلى النهاية»، مع تحذيره حركة «حماس» من رفض نزع السلاح. كما أشار إلى ضرورة معالجة ملف «حزب الله» في لبنان، وإلى استعداد إيران للحوار. ولفت كذلك إلى جهوده لحل الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، مشيراً إلى لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دافوس.

وشارك في التوقيع على ميثاق «مجلس السلام» وزراء وقادة من السعودية وقطر والبحرين وتركيا والإمارات والمغرب والأردن، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات، بينهم قادة من الأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا وإندونيسيا والمجر وكازاخستان وباكستان وكوسوفو.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن نحو 25 دولة قبلت حتى الآن الانضمام إلى المجلس، موضحاً أن صلاحياته ستشمل حل نزاعات دولية متعددة، وليس غزة فقط. وينص الميثاق على أن تكون مدة عضوية الدول ثلاث سنوات، مع إتاحة العضوية الدائمة مقابل مساهمة مالية قدرها مليار دولار.

وأعلن البيت الأبيض تعيين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وجاريد كوشنر، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي.

وكان ترمب قد ألمح إلى إمكانية أن يشكل «مجلس السلام» بديلاً للأمم المتحدة، التي وصفها بأنها «غير فعالة»، مع تأكيده في الوقت نفسه أن المنظمة الدولية لا تزال قادرة على دعم جهود حفظ السلام إذا أُعيد تفعيل إمكاناتها.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.