برشلونة يستعيد كانسيلو من الهلال.. عودة اضطرارية أم صفقة رابحة لفليك؟
أعلن نادي برشلونة الإسباني، الثلاثاء، تعاقده رسميًا مع الدولي البرتغالي جواو كانسيلو، مدافع نادي الهلال السعودي، على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، في خطوة تعيد أحد أكثر الأظهرة الهجومية تأثيرًا إلى ملعب “مونتجويك”، ضمن مساعي النادي الكاتالوني لتعزيز الاستقرار التكتيكي قبل النصف الحاسم من الموسم.
وقال برشلونة في بيان رسمي إن “النادي توصّل إلى اتفاق مع الهلال السعودي لاستعارة الظهير البرتغالي حتى نهاية الموسم، حيث سيرتدي القميص رقم (2)”، مشيرًا إلى أن مراسم التوقيع أُقيمت في مكاتب النادي بحضور الرئيس خوان لابورتا وعدد من مسؤولي الإدارة الرياضية.
رهان فني وخيار اضطراري محسوب
عودة كانسيلو إلى برشلونة تأتي في توقيت دقيق، إذ يسعى المدرب هانزي فليك إلى تدعيم الجبهة اليمنى بلاعب يمتلك خبرة كبرى في المباريات الأوروبية الكبيرة، وقدرة على شغل أكثر من مركز، سواء كظهير تقليدي أو كجناح مقلوب في التحولات الهجومية، وهو ما افتقده الفريق في فترات متباينة هذا الموسم.
وكان كانسيلو قد ترك بصمة واضحة خلال فترة إعارته السابقة مع برشلونة في موسم 2023، حين شارك في 42 مباراة بجميع المسابقات، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 5 أهداف، وظهر كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في البناء من الخلف وربط الخطوط، رغم بعض الانتقادات الدفاعية.
مسيرة أوروبية حافلة
المدافع البرتغالي، البالغ من العمر 31 عامًا، بدأ مسيرته الاحترافية مع بنفيكا، قبل أن يخوض تجارب إعارة مع فالنسيا وإنتر ميلان، ثم انتقل إلى يوفنتوس في صفقة بلغت 40.4 مليون يورو، قبل أن يشد الرحال إلى مانشستر سيتي صيف 2019 مقابل نحو 65 مليون يورو.
ومع “السيتيزنز”، عاش كانسيلو ذروة عطائه، قبل أن يدخل في دوامة الإعارات إلى بايرن ميونخ ثم برشلونة، وصولًا إلى انتقاله إلى الهلال السعودي في صيف 2024، حيث خاض 45 مباراة خلال موسم ونصف، في تجربة عكست الحضور المتنامي للدوري السعودي في سوق النجوم الأوروبيين.
بين برشلونة والهلال: صفقة بلا خيار شراء
وبحسب مصادر قريبة من الصفقة، فإن الإعارة لا تتضمن بند أحقية الشراء، ما يجعل عودة كانسيلو خطوة مؤقتة تخدم مصالح جميع الأطراف: برشلونة الباحث عن حلول فنية سريعة، والهلال الذي يوازن بين استثماراته طويلة الأمد ومتطلبات اللاعب التنافسية.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تشكل هذه العودة بداية استقرار جديد لكانسيلو في “كامب نو”، أم مجرد محطة إضافية في مسيرة لاعب لم يعرف الهدوء منذ خروجه من مانشستر سيتي؟
