رغم الأزمات… طلاب القانون بجامعة الخرطوم يرفعون اسم السودان في منافسة تحكيم دولية

الخرطوم/الرياض، الغد السوداني – تأهّل فريق كلية القانون بجامعة الخرطوم إلى دور الـ(32) في منافسة التحكيم التجاري الطلابية الدولية، التي ينظمها المركز السعودي للتحكيم التجاري في العاصمة السعودية الرياض، في إنجاز أكاديمي وقانوني لافت يعيد السودان إلى منصات التميّز العلمي الإقليمي والدولي.

وتُعد المنافسة، التي انطلقت فعالياتها في الأول من مايو 2025، واحدة من أكبر المسابقات الطلابية المتخصصة في التحكيم التجاري، بمشاركة 996 طالبًا ضمن 180 فريقًا من 25 دولة، وتهدف إلى إعداد جيل جديد من محكمي المستقبل، عبر التدريب العملي على البحث القانوني، وصياغة المذكرات، والمرافعات الشفهية وفق المعايير الدولية.

وكانت الفرق المشاركة قد تسلمت القضية الافتراضية في الأول من أغسطس 2025، وقدّم فريق جامعة الخرطوم مذكرتيه الكتابيتين عن طرفي النزاع في 20 سبتمبر، حيث أظهر مستوى علميًا متقدمًا وتحليلًا قانونيًا عميقًا أهّله أولًا إلى دور الـ(64).

وفي مرحلة المرافعات الشفهية عن بُعد، التي أُقيمت خلال الفترة من 4 إلى 7 يناير الجاري، قدّم الفريق أداءً وُصف بالاحترافي والمنضبط، ليحجز مكانه بجدارة ضمن أفضل 32 فريقًا على مستوى المنافسة.

وضم فريق جامعة الخرطوم كلًا من:

حسناء الطيب إبراهيم يوسف

سناء عصام حمد السنوسي

ذكرى أحمد عبدالله حسين

سارة عصام الدين عبدالقادر أحمد

عبادة خالد عبدالله معروف

زين العابدين عبد الهادي عابدين أحمد

ومثّل الفريق في المرافعات الشفهية كل من حسناء الطيب وسناء عصام، حيث نالت مرافعتاهما إشادة لجان التحكيم لما اتسمتا به من قوة الحجة، وسلامة الاستدلال، وحسن العرض، والثقة في الطرح.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لجهد تدريبي مكثف قاده فريق من الأكاديميين والخبراء، هم: الأستاذ الصحابي حسن عبدالحليم، الدكتور القصيمي صلاح أحمد محمد طه، الدكتور مصعب إدريس، الأستاذ عمر حامد الجبلابي، الأستاذ طارق كانديك، والأستاذ أمجد الطيب، في تجربة تعكس أهمية الاستثمار في التعليم القانوني التطبيقي.

ولا يمثل هذا التأهل جامعة الخرطوم فحسب، بل يُعد حضورًا رمزيًا للسودان في واحدة من أهم ساحات التنافس القانوني الدولي، في وقت تتراجع فيه فرص المشاركة الخارجية للطلاب السودانيين بفعل الأزمات المتلاحقة.

ويأمل متابعون أن يواصل الفريق مسيرته بنفس الزخم، مؤكدين أن ما تحقق حتى الآن يُعد إنجازًا وطنيًا يعكس قدرة الشباب السوداني على التميّز والمنافسة رغم التحديات.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.