
سوبر إيغلز يواصلون العادة… تأهل نيجيري تاريخي وقلق تونسي متصاعد
المغرب، الغد السوداني – بفوزٍ يشبه مباريات الإقصاء المبكر، حجز المنتخب النيجيري مقعده في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، بعدما تفوّق على نظيره التونسي بنتيجة 3-2، في مواجهة حملت كل عناصر الدراما الكروية: أهداف متتالية، عودة متأخرة، وأرقام تؤكد أن “السوبر إيغلز” لا يضيعون طريق الأدوار النهائية.
الانتصار، الذي جاء مساء السبت في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة واضحة بأن نيجيريا دخلت البطولة بعقلية “المرشح الدائم”، بينما اصطدمت تونس بواقعية الأرقام وقسوة التفاصيل الصغيرة.
أوسيمين يعود… ولوكمان يصنع الفارق
دخل المنتخب النيجيري اللقاء بثقة، وانتظر حتى الدقيقة 44 ليفتتح فيكتور أوسيمين التسجيل برأسية نموذجية، أعادت إلى الأذهان شراكته المفضلة مع أديمولا لوكمان. ومع بداية الشوط الثاني، ضاعف ويلفريد نديدي النتيجة (50)، قبل أن يطلق لوكمان رصاصة الاطمئنان بهدف ثالث في الدقيقة 67، مؤكداً حضوره كأحد أبرز نجوم البطولة حتى الآن.
المنتخب التونسي رفض الاستسلام، وقلّص الفارق عبر منتصر الطالبي (74)، ثم أعاد المباراة إلى مربع التوتر بهدف ثانٍ من ركلة جزاء نفذها علي العابدي في الدقيقة 87، لكن الوقت لم يسعف “نسور قرطاج” لقلب الطاولة.
أرقام تقول إن نيجيريا لا تخطئ كثيراً
بهذا الفوز، اعتلى المنتخب النيجيري صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، فيما بقيت تونس في المركز الثاني بثلاث نقاط. والأهم، أن نيجيريا واصلت سلسلة تاريخية نادرة، إذ تأهلت إلى الأدوار الإقصائية في 16 نسخة متتالية من كأس أمم إفريقيا، في أفضل سجل تأهل في تاريخ البطولة.
كما حقق “السوبر إيغلز” فوزهم الـ35 في دور المجموعات (من أصل 59 مباراة)، ولا يتفوق عليهم في هذا الجانب سوى منتخب مصر (41 فوزاً). وامتدت سلسلة الانتصارات النيجيرية في دور المجموعات إلى أربع مباريات متتالية، وهي الأفضل منذ الفترة بين 2004 و2006.
لوكمان وأوسيمين… ثنائي الحسم
هدف أوسيمين في شباك تونس كان الثاني له في كأس أمم إفريقيا، وكلاهما جاء برأسية من عرضيات لوكمان، بعد صيام تهديفي امتد لـ32 محاولة. والأرقام تؤكد التحول: ستة أهداف لأوسيمين في آخر خمس مباريات دولية، وهو نفس رصيده في 16 مباراة سابقة.
أما أديمولا لوكمان، فقد كتب اسمه في سجل خاص، ليصبح ثاني لاعب نيجيري يساهم في ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بالبطولة (هدف وتمريرتان حاسمتان) منذ 2010، بعد أوديون إيغالو في 2019. وباحتساب التصفيات، ساهم لوكمان في ستة أهداف في هذه النسخة، ليضع نفسه بين أكثر لاعبي البطولة تأثيراً.
مباريات أخرى: تعادلات بطعم الخسارة
في المجموعة الثالثة، انتهت مواجهة أوغندا وتنزانيا بالتعادل 1-1، في مباراة ضاعت فيها الفرص أكثر مما صُنعت. تنزانيا تقدمت عبر سيمون مسوفا من ركلة جزاء (59)، قبل أن يعادل أوتشي إيكبيزو لأوغندا (80)، فيما أهدر ألان أوكيلو ركلة جزاء قاتلة في الدقيقة 90+1، لتتقاسم المنتخبات نقطتين بطعم الندم.
أما قمة المجموعة الرابعة بين السنغال والكونغو الديمقراطية، فانتهت بلا غالب ولا مغلوب (1-1). افتتح سيدريك باكامبو التسجيل للكونغو (61)، وردّ ساديو مانيه سريعاً (69)، ليحافظ كل منتخب على حظوظه في مجموعة مشتعلة تتصدرها السنغال بفارق الأهداف.
