
كبير مستشاري ترامب: الولايات المتحدة ستحاسب مرتكبي الفظائع في السودان
الغد السوداني _ متابعات
قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، إن الولايات المتحدة ستحاسب مرتكبي الفظائع في السودان، داعيًا الأطراف السودانية إلى القبول بهدنة إنسانية عاجلة.
وأشار بولس إلى ضرورة إنهاء الدعم العسكري الخارجي الذي تتلقاه شبكات القتلة العابرة للحدود، بما في ذلك المقاتلون الكولومبيون، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق الاستقرار ومنع استمرار الانتهاكات.
وأكد بولس في تغريدة على منصة إكس، أن الإدارة الأمريكية تواصل متابعة الوضع في السودان عن كثب لضمان احترام حقوق المدنيين وفرض المساءلة على جميع المسؤولين عن العنف.
وفرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على شبكة عابرة للحدود تُجند عسكريين كولومبيين سابقين وتدرب جنودا بينهم أطفال للقتال في صفوف قوات الدعم السريع.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، أنها فرضت عقوبات على أربعة أفراد وأربعة كيانات ضمن الشبكة، التي قالت إنها تتألف في معظمها من مواطنين وشركات كولومبية.
ولعبت هذه الشبكة دورا أساسيا في إرسال مئات الكولومبيين إلى السودان منذ عام 2024، حيث شاركوا في معارك في الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر، وقدموا خبرات عسكرية وتقنية، بما في ذلك تدريب الأطفال، بحسب بيان الخزانة الأميركية.
كذلك، أكدت في البيان أن قوات الدعم السريع، بدعم من المقاتلين الكولومبيين، ارتكبت مجازر وعمليات قتل جماعي وعنفا جنسيا ممنهجا، خصوصا بعد سيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025.
يذكر أنه بعد 18 شهراً من الحصار، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر المعاقل الرئيسية للجيش السوداني في دارفور، يوم 26 أكتوبر الفائت.
وعقب ذلك، أفادت الأمم المتحدة بوقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان.
كما وصفت شهادات عديدة، مدعومة بمقاطع مصورة نشرتها قوات الدعم على مواقع التواصل الاجتماعي، “فظائع في المدينة التي انقطعت عنها الاتصالات بالكامل”، وفق فرانس برس.
من جهتها، اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بقتل ألفي مدني.
في حين نفت قوات الدعم السريع حصول جرائم حرب، إلا أنها أقرت بوقوع بعض التجاوزات، مؤكدة فتح تحقيق لمحاسبة المتورطين.
وأسفر النزاع الذي اندلع في السودان منتصف أبريل 2023، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وأدى إلى نزوح نحو 12 مليون شخص متسبباً بأكبر أزمتي نزوح وجوع في العالم، حسب الأمم المتحدة.
