تهديدات بالقتل تطال عثمان ميرغني.. نقابة الصحفيين السودانيين تطالب بحماية عاجلة

الغد السوداني _ متابعات

قالت نقابة الصحفيين السودانيين إنها تتابع بقلق وغضب متصاعدين الحملة التي تستهدف رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني، مشيرة إلى تلقيه تهديدات صريحة بالقتل وتحريضًا مباشرًا على العنف بسبب آرائه السياسية والعامة، وهو حق تؤكد النقابة أنه مكفول وفق المواثيق الدولية والقوانين الوطنية.

تهديدات تزداد خطورة

أوضحت النقابة في بيان الخميس أن عثمان ميرغني أفاد بتلقيه مئات المكالمات والرسائل التي تتوعده بالقتل وتحدد حتى طريقة التنفيذ، معتبرة أن هذا التطور يعكس مستوى خطيرًا من التحريض، ويتجاوز التهديدات العابرة ليصل إلى حملة منظمة تستهدف حياته بشكل مباشر، وترقى إلى جريمة تهديد دولية ضد الصحفيين وحرية التعبير.

خلفيات اعتداء سابق

ذكّرت النقابة بأن ميرغني سبق أن تعرّض لاعتداء مسلح داخل مقر صحيفة التيار بالخرطوم في 19 يوليو 2014، وهو الهجوم الذي أصابه إصابة خطيرة في عينه استدعت علاجًا طويلًا خارج البلاد. وأشارت إلى أن عدم اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة منذ ذلك الوقت ساهم في تكرار الانتهاكات وتصاعدها.

دعوة لوقف التحريض وحماية الصحفيين

شددت النقابة على إدانتها التامة لأي تهديد أو ترهيب ضد الصحفيين، مؤكدة أن تحويل النقاش العام إلى مساحة للتخوين والتحريض والتصفية الجسدية يمثل مسارًا خطيرًا يهدد حرية التعبير. كما طالبت بفتح تحقيق عاجل وجاد في التهديدات التي طالت ميرغني وكشف الجناة ومحاسبتهم وتوفير حماية حقيقية للصحفيين.

حرية الرأي أساس بناء الدولة

وأكد البيان أن السودان يمر بمرحلة حساسة تتطلب توسعة مساحات النقاش الحر واحترام التعددية، محذرًا من أن تضييق حرية التعبير لا يهدد الصحفيين وحدهم، بل يحرم البلاد من أدوات ضرورية لفهم الواقع وصياغة مستقبل مستقر. كما شددت النقابة على أن بناء الدولة لا يتحقق بكتم الأصوات، بل بالحوار المسؤول واحترام الرأي والرأي الآخر.

مناشدة للقوى السياسية والمجتمعية

وفي ختام البيان، دعت النقابة القوى السياسية والإعلامية والمجتمعية إلى نبذ خطاب الكراهية، واحترام حق الاختلاف، ودعم قيم الحرية والعدالة التي ناضل السودانيون طويلًا من أجلها.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.