
حركة عبد الواحد: مضمون بيان الرباعية خطوة متقدمة نحو كسر الجمود السياسي
الغد السوداني _ متابعات
قالت حركة /جيش تحرير السودان انها تتابع بوعي سياسي مسؤول تطورات المشهد الوطني ، مؤكدة أن الأزمة البنيوية التي تعاني منها الدولة السودانية هي أزمة لم تنشأ من لحظة انقلاب أو تعثر سياسي عابر بل جاءت نتيجة تراكم تاريخي لمنظومة إقصائية بلغت ذروتها مع فرض المشروع الأيدلوجي على مؤسسات الدولة منذ عام 1989وقبله.
وثمنت الحركة في بيان اليوم الخميس، مضمون بيان الآلية الرباعية بشأن الأزمة السودانية وتعتبره خطوة متقدمة نحو كسر الجمود السياسي وفتح مسارات عملية لإنهاء الحرب واستعادة الإستقرار الوطني.
وشددت الحركة على أن الحرب الدائرة في السودان تمثل واحدة من أكثر النزاعات دموية وتعقيدا في مدن السودان لما خلفته من انتهاكات واسعة بحق المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية وخرق صارخ للقانون الدولي الإنساني وهو ما يستدعي تحركاً عاجلا لوقف الحرب وفتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات إلى الشعب السوداني والمتضررين الذين باتوا يواجهون انهياراً تاماً في أبسط مقومات الحياة.
وترى الحركة أن لا حلاً عسكرياً للأزمة ولا شرعية لأي سلطة مفروضة بقوة الأمر الواقع وأن استمرار الصراع بين الأطراف المتحاربة يعمق الأزمة ويزيد من تعقيداتها ويحول دون الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة.
و دعت الحركة إلى تفعيل الضغط الإقليمي والدولي لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار الفوري والإنخراط في عملية حوار وطني شامل يضع أسس واضحة لمعالجة جذور الأزمة التاريخية ويؤسس لمرحلة انتقالية ديمقراطية مدنية قائمة على العدالة والمساءلة والمشاركة الواسعة في صنع القرار.
و أشارت الحركة إلى أن بيان الآلية الرباعية قد تناول نقاطاً جوهرية تتعلق بطبيعة الأزمة وسبل حلها بما يعكس جدية المبادرات الإقليمية والدولية في السعي نحو تسوية سلمية شاملة ويشكل أرضية سياسية يمكن البناء عليها للوصول إلى حل مستدام يعيد للسودان سيادته ويضمن حقوق الشعب.
وأضاف البيان: “تؤكد الحركة لجماهير شعبنا الصامد ولكل الأجسام المدنية والإقليمية والدولية أن الأزمة السودانية تتجلى في مستويات مترابطة من بينها أزمة الشرعية السياسية والحلول الجزئية ، و أزمة العدالة البنيوية ، إضافة إلى أزمة الهوية الوطنية ، والتنمية والتمثيل ، وكذلك الرؤية والضمير الوطني ، فضلا عن أزمة التمسك بالحسم العسكري وعدم الإلتزام الجاد والشجاع بالمعاهدات والمواثيق الإقليمية والدولية من قبل طرفي الصراع .
