
المجلس الاستشاري يعلق على قضية التلوث الكيميائي والإشعاعي بالخرطوم
الغد السوداني _ متابعات
نفى المجلس الاستشاري للطب العدلي بوزارة الصحة الاتحادية وجود أي تلوث كيميائي أو إشعاعي في ولاية الخرطوم، مؤكدًا أن العاصمة صالحة للسكن ولا توجد أي دلائل علمية على مهددات صحية غير اعتيادية.
وكانت قد أشارت تقارير الى معلومات أولية عن وجود تلوث كيميائي في نحو 30 حيا سكنيا وإداريا في المناطق الواقعة بين القصر الجمهوري وجامعة الخرطوم شمالا، وحتى الحدود الجنوبية لأحياء الخرطوم شرق، والتي تشمل العمارات والطائف والرياض والمعمورة وأركويت إضافة إلى عدد من أحياء مدينة أم درمان شمال غرب الخرطوم.
وأوضحت الوزارة أن القياسات الميدانية وأجهزة الكشف المعتمدة من المنظمات الدولية لم تسجل أي مستويات إشعاع غير طبيعية، ولم يتم العثور على مخلفات كيميائية أو غازات سامة. كما لم يسجل نظام الترصد المرضي أي حالات وفاة جماعية أو أعراض متشابهة تشير إلى تسمم كيميائي، فيما أكدت تقارير الطب العدلي عدم وجود أي حالات وفاة مرتبطة بأسلحة كيميائية أو إشعاعية.
وأشار المجلس إلى أن معظم الشكاوى الصحية للمواطنين مرتبطة بالأمراض الوبائية المنتشرة مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، إضافةً إلى تأثيرات الحرائق وانبعاثات الكربون، وليس نتيجة لأي مواد كيميائية أو إشعاعية.
وشدد المجلس على استمرار الرصد البيئي والصحي الدوري في جميع محليات العاصمة لضمان الاستجابة الفورية لأي طارئ محتمل.
ومؤخرا تم الإعلان عن وفاة الدكتورة ليلى حمد النيل مديرة الاستجابة بإدارة الطوارئ بولاية الخرطوم، متأثرة بإصابتها بأعراض في الجهاز التنفسي أثناء تواجدها ضمن فريق كان يعمل بوسط الخرطوم.
وقالت أديبة السيد، عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، إن الأعراض التي ظهرت على ليلى قبل وفاتها كانت متطابقة تماما مع الإصابات التي تنجم عن التعرض لإشعاع كيميائي.
وأشارت إلى أن ليلى نقلت إلى بورتسودان بعد إصابتها في المنطقة التي كانت تعمل فيها وسط الخرطوم.
ووفقا لأديبة، فإن هنالك العديد من الحالات التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة والتي تشبه حالة الدكتورة ليلى.
وفي مايو، أكدت الولايات المتحدة أن عقوبات فرضتها على قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وحكومة بورتسودان بسبب استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أنها منذ عهد الرئيس السابق جو بايدن تعمل مع الكونغرس والأمم المتحدة على جمع الأدلة التي تثبت استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في الحرب الحالية المستمرة في البلاد منذ منتصف أبريل 2023.
