العدل والمساواة : الحصول على وزارات بعينها تصحيح للاختلالات التنموية و السياسية المزمنة

الغد السوداني_متابعات

قال الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة معتصم أحمد صالح إن اتفاق جوبا لسلام السودان لم يكن تسوية سياسية عابرة أو تقاسماً شكلياً للسلطة، بل جاء لمعالجة اختلال تاريخي في التوزيع العادل للسلطة والثروة والخدمة المدنية، مشيراً إلى أن هذا الاختلال ظل يحرم ملايين السودانيين من حقوقهم في وطنهم.

و شدد صالح من خلال تدوينة على منصة “فيسبوك” على أن الحديث عن نسبة 25٪ كمجرد “نصيب عددي” هو اختزال مخلّ بجوهر الاتفاق، الذي يمثل تصحيحاً لمسار الدولة السودانية منذ الاستقلال.

وأضاف: “أما ما يُثار بشأن تمسك حركتي العدل والمساواة السودانية وتحرير السودان بالحصول على وزارات بعينها، فنؤكد أن الأمر لا يتعلق بأطماع شخصية أو صراعات على النفوذ، وإنما يندرج في إطار الدفاع عن استحقاق مشروع يهدف إلى تصحيح الاختلالات التنموية و السياسية المزمنة” .

ونوه صالح إلى أن تحميل أهل دارفور و كردفان مسؤولية مصيرهم، قائلاً :” بكل وضوح حماية المواطنين هي مسؤولية الدولة، و أية أسئلة من هذا القبيل يجب أن توجه للجهات المعنية، لا لأولئك الذين ظلوا يقدمون الروح ذودا عن حياض هذا الوطن بلا تمييز  بين منطقة و أخرى كما يفعل البعض” .

وتابع : “إن الحديث المتكرر عن “تقسيم السلطة” وكأنما هو هدف في حد ذاته، يقزّم نضال شعوب عانت لعقود وتضحيات قدمها الآلاف من أبناء دارفور وكردفان والنيل الأزرق، ومعركة الكرامة والشرف التي يخوضها أبناء هذه المناطق مع القوات المسلحة اليوم هي شهادة دامغة على أن حديث المزايدة والتشكيك لا يثنينا عن الحق شيئا ولا يغير حقيقة أننا شركاء في هذا الوطن، لا “فرَّاجة”.

وزاد : “إن اتفاق جوبا لسلام السودان لم يكن إلا خطوة أولى في طريق طويل نحو إعادة تشكيل الدولة على أسس المواطنة والعدالة، ومن يرى فيه عبئاً أو ترفاً سياسياً، إنما يُمعن في تجاهل دروس التاريخ وأثمان التهميش التي دفعها هذا الشعب، نحن لا نطلب امتيازاً، بل نطالب باستحقاق، ونؤمن أن لا مستقبل لهذا الوطن إلا بشراكة حقيقية تُنهي عهد الإقصاء وتؤسس لجمهورية جديدة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات”.