السودان يستعد لتعيين رئيس وزراء مدني توافقي.. هل يُحسم مصير الحرب؟

بورتسودان، الغد السوداني – يترقب السودانيون باهتمام بالغ خطوة تعيين رئيس وزراء مدني توافقي، في خطوة وصفتها مصادر بالـ “حاسمة” تجاه رسم ملامح المرحلة المقبلة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد. جاء ذلك بعد تصريحات المرشح الرئاسي السابق حاتم السر، الذي دعا رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى توسيع دائرة المشاورات لتسمية رئيس وزراء توافقي قادر على قيادة حكومة تكنوقراط مستقلة.

 

السر أكد على ضرورة إشراك جميع القوى السياسية والمجتمعية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة، لضمان التوافق الوطني ودعمه للحكومة القادمة. كما أشار إلى أهمية أن يكون البرهان مشرفًا مباشرًا على عملية التشكيل الحكومي بدلاً من الاعتماد على وسطاء، في خطوة تهدف إلى ضمان تشكيل حكومة قادرة على قيادة التغيير المنشود.

 

وفي وقت تستعد فيه لجنة خاصة شكلها مجلس السيادة الانتقالي لإنهاء مقترحات التعديلات على الوثيقة الدستورية لعام 2019، تأمل الأوساط السودانية أن يسهم التعيين المرتقب في تسريع عملية إعادة السلام ووقف الحرب، خاصة في الولايات التي يسيطر عليها الجيش. تطرح هذه الخطوة تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة الجديدة على تقليص نفوذ النظام البائد، الذي يظل حاضرًا في بعض مفاصل القرار، وبالتالي تأثيره على استقرار البلاد وعودتها إلى المسار الديمقراطي.

 

  • هل يعني التعيين سيطرة النظام البائد؟

العديد من الخبراء يرون أن تعيين رئيس وزراء مدني توافقي يمكن أن يمثل تحديًا حقيقيًا لموازين القوى في السودان، خاصة في ظل استمرار وجود عناصر النظام السابق في بعض المؤسسات العسكرية. كما يعتقدون أن هذه الخطوة قد تساعد في التخفيف من حدة التوترات الداخلية، لكن هناك تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة الجديدة على التعامل مع الضغوطات المتنوعة، سواء من الداخل أو الخارج.

 

  • انعكاسات التعيين على السلام والحرب

تواجه الخطوة التي تبدو وشيكة تحديات كبيرة تتعلق بإعادة البلاد إلى المسار المدني الديمقراطي ما قبل انقلاب 25 أكتوبر. في ظل تصاعد التوترات والفراغ السياسي، تثار تساؤلات حول إمكانية تجنب سيناريوهات مشابهة لليبيا واليمن، مع انعكاسات محتملة على مسار السلام والحرب في البلاد.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.