بعد محاولتي إعدام بالحقنة القاتلة.. كريستا بايك تستعيد وعيها وتتحدث من المستشفى

الغد السوداني (وكالات) استعادت الأمريكية كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي، وعيها وبدأت في التحدث من سريرها في المستشفى، بعد نحو أسبوع من نجاتها من محاولتين لتنفيذ حكم الإعدام بحقها بالحقنة القاتلة، في واقعة وصفها محاموها وخبراء بأنها غير مسبوقة طبياً.

وتخضع بايك حالياً للعلاج في أحد مستشفيات مدينة ناشفيل، بينما لا يزال تشخيص حالتها غير واضح، وسط توقعات بأنها ستحتاج إلى فترة نقاهة طويلة، وفقاً لفريقها القانوني ووثائق قضائية.

وكانت السلطات قد حاولت تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك الأسبوع الماضي باستخدام عقار «بنتوباربيتال»، إلا أنها نجت بعد تلقي جرعتين من العقار، قبل أن تُنقل بسيارة إسعاف إلى المستشفى.

وقال محاموها إن بايك كانت تبكي وتئن وتتنفس بصوت مرتفع طوال محاولة الإعدام، مشيرين إلى أنها فقدت الوعي لاحقاً، ووُضع لها أنبوب للتنفس وربطت بجهاز تنفس اصطناعي.

وبحسب وثائق قانونية، يعمل الأطباء حالياً على تخليص جسدها من العقاقير التي تلقتها خلال محاولة تنفيذ الحكم.

وأثارت الواقعة مراجعة واسعة لإجراءات تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي، بعدما أمر حاكم الولاية بيل لي بإجراء مراجعة مستقلة للحادثة، كما أوقف جميع عمليات الإعدام في الولاية خلال العام الجاري.

وفي تطور متصل، أعلن لي وفرانك سترادا، مفوض إدارة الإصلاحيات في تينيسي، تنحي الأخير من منصبه، قائلاً إن قراره يأتي في «المصلحة العليا» للولاية، فيما وصف التحقيق الجاري في فشل تنفيذ الإعدام بأنه ضروري.

ووصف محامو بايك استقالة سترادا بأنها «مبررة»، لكنهم أكدوا أنها لا تقدم حلاً فورياً لوضع موكلتهم، معتبرين أن ما حدث يكشف عن «فشل مؤسسي» يتجاوز مسؤولية شخص واحد.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عما إذا كانت ستسعى إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك مرة أخرى، كما لم تقدم تفسيراً نهائياً للأسباب التي أدت إلى فشل المحاولة.

وكان فريقها القانوني قد طلب الحفاظ على جميع الأدلة المرتبطة بمحاولة الإعدام، فيما دافعت إدارة الإصلاحيات عن الإجراءات التي اتبعتها، قائلة إن البروتوكول المعتمد لا يسمح باتخاذ خطوات إضافية بعد تنفيذ الإجراءات المحددة.

وتعود قضية بايك إلى عام 1995، عندما كانت تبلغ 18 عاماً، إذ أدينت بقتل كولين سليمر، البالغ من العمر 19 عاماً، بعد الاعتداء عليه وتعذيبه بالاشتراك مع صديقها آنذاك تادريل شيب.

وصدر حكم الإعدام بحقها عام 1996، لتصبح لاحقاً المرأة الوحيدة المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي، فيما رفضت المحكمة العليا الأمريكية طعوناً أخيرة لوقف تنفيذ الحكم، كما رفض حاكم الولاية طلبها للحصول على الرأفة.