
واشنطن تكشف تحركا جديدا بشأن الحرب والمرحلة الانتقالية في السودان
الخرطوم/الغد السوداني – قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن التحرك الدبلوماسي بشأن الحرب في السودان بدأ ينتقل من التركيز على وقف القتال إلى بحث شكل المرحلة السياسية التي ستعقب الحرب، مشيراً إلى أن أطرافاً مرتبطة بالنزاع أبدت، وفقاً لتقديره، قبولاً بمبدأ العودة إلى الحكم المدني.
وأوضح والتز، في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي»، أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع أطراف سودانية وإقليمية ودولية بهدف خفض مستوى العنف وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي يقود إلى انتقال مدني.
وأضاف أن وقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية يمثلان أولوية للتحرك الأميركي، في وقت أسهم فيه تدفق الأسلحة والإمدادات العسكرية إلى أطراف النزاع في تعقيد المشهد الأمني وإطالة أمد الحرب.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن تعمل بالتوازي على دعم آليات تضمن وصول المساعدات إلى المدنيين المتضررين، والضغط من أجل الحد من الإمدادات العسكرية الخارجية التي تصل إلى الأطراف المتحاربة.
وربط والتز اندلاع الحرب بانهيار الشراكة التي كانت قائمة بين قيادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، قبل أن يتحول الخلاف بين الطرفين إلى مواجهة عسكرية واسعة.
وكشف عن اتصالات أجرتها الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالسودان، مستفيدة من وجود مسؤولين من دول مختلفة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث سبل خفض التصعيد ودفع المسار السياسي.
وقال إن النقاشات الدبلوماسية تركز بصورة متزايدة على تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية المقبلة، بما في ذلك ترتيباتها السياسية والعملية، في ظل ما وصفه بوجود توافق عام على ضرورة استعادة الحكم المدني في السودان.
وأكد والتز أن المسارات المرتبطة بوقف الحرب، وإيصال المساعدات، والحد من تدفق السلاح، واستئناف الانتقال المدني، باتت تشكل محاور متداخلة في المقاربة الأميركية تجاه الأزمة السودانية.
