النداء الأخير للبرهان .. تعطلت المحركات وإنسدت الأبواب .. تصرّف
عبدالرحمن الامين يكتب.
دعك من الفيزا وجوازك الوديعة ، تأمل في قائمة ” بعض ” من سيلتقيهم حمدوك بواشنطن في الاربعة أيام القادمة !إجتماعات تأريخية ترسم ملامح اليوم التالي في ملف السلام بالسودان !
اللقاء الذي جمع الدكتور حمدوك والوفد المرافق له في اول يوم رسمي لزيارة وفد إعلان المبادئ للعاصمة الأمريكية ، تتعدي اهميته ان حضوره كانوا ثلاثة من كبار المسؤولين الأمريكيين .
الاهمية الحقيقية لهذا الاجتماع ، من منظور أوسع ، انه مثّل عملياً أول لقاء لتحالف القوي المدنية برئاسة (صمود) مع كل رؤوس الفريق التنفيذي المُمسك بملف الأزمة السودانية في إدارتي بايدن وترمب.
فمنذ انفجار فقاعة الحرب في أبريل 2023 ، وبايدن في الحكم ، لم يحدث ان إنفردت قوي الثورة المدنية بأُذن القوة الأعظم لتبحث إستحقاقات السلام وليس غنائم الحرب .
فالفريق المتكون من مسعد بولس ، مستشار ترمب للشؤون العربية والأفريقية ، مايك والتز سفير امريكا ومندوبها الدائم بالامم المتحدة وفرانك غارسيا مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، يتمتع بعضوية دائمة في مجلس الامن القومي بالبيت الأبيض ويترأسه هناك وزير الخارجية ومستشار الرئيس للامن القومي مارك روبيو . ويعتبر روبيو اول من جمع بين المنصبين لاول مرة بعد وزير خارجية نيكسون ، هنري كيسنجر ، في 22 سبتمبر 1973
فمستشارية الامن القومي هي الجهة المناط بها تقديم تنوير استخباري يومي للرئيس ونائبه يتم فيه إستعراض الأزمات وحيثيات 24 ساعة من الطوارئ العالمية ومايفترض ان يكون عليه موقف امريكا تجاه المتوافر من الطوارئ فتُصاغ ردود الأفعال وإستراتيجيات التعامل مع مستجدات الاحداث وتطوراتها .
تتعين الاشارة الي ان منصب السفير لمندوب امريكا في الامم المتحدة (مايك والتز (يكون بدرجة وزير ، ويحضر اجتماعات مجلس الوزراء رغم ان وزير الخارجية يرأسه وظيفياً .
هل سيكتب البرهان مرثيته السياسية قبل عيده الخامس كمغتصب سلطة ؟
صورة د. حمدوك مع فريق الامن القومي للرئيس ترمب البارحة لابد وان قطعت حبال ( ضِغْث) واحد فظل يبرطع حول وسادة البرهان طيلة ليل أمس. !
فطار نومه وتكدر ليله ….
معذرة ياسعادتك فأنت موعود اليوم الثلاثاء ، وحتي يوم الجمعة القادم بأضغاث وكوابيس لا فكاك منها . ستكتشف ، خلال ايام قليلة ، بأنك أخطأت وتماديت برقصك علي الحافة بأطول مما لزم ، فأسرفت وتفرعنت . بل ودفعت بمظروف حظوظك pushed your envelop ، كما يقول الفرنجة ، لنقطة أبعد مما ينبغي ، وعندما حانت لحظة التراجع تعذر اليوم عليك ملامسة شئ او الإمساك بطرف شئ – فتناوشت وإبتهشت بلا فائدة ، تيقن ياهذا فقد خرج الأمر عن طوع أصابعك !
ربما حان الوقت لكتابة مرثيتك السياسية ، وللمصادفة ، ان يتصادف دنو النهاية ونزع المُلك مع اقترابنا من 25 اكتوبر 2026 ، الذكري الخامسة لنكبة شعبنا عندما تآمرت مع حميدتي علي قتل ثورة ديسمبر !
الله قادر ..
⬛️ماذا سيحدث خلال الاربعة ايام القادمة ؟
تابع السوشيال ميديا ، ياسعادتك ، وستري د. عبدالله حمدوك ( رغم تعطل الكونغرس رسمياً ورغم انشغال أمريكا بالانتخابات الفصلية التي ستجري صباح الثلاثاء 3 نوفمبر ) تنهال عليه الدعوات ، ليس فقط من الجهاز التنفيذي ، وانما من التشريعيين من الحزبين ومن مؤسسات الدراسات وصنع القرار والتنظيمات المدنية ومؤسسات المال والاقتصاد الدولي . لن أذيع سراُ إذا قلت علناً ان جدول الدكتور حمدوك ظل في حالة تغير دائم وتخيّر ومفاضلة مستمرة من فرط الترحاب به ودعوات الاجتماعات حتي لحظة كتابة هذه التقرير . ولعلك تعلم بأن صمود ليس لها 720 ألف دولار لتنفقها علي شركة علاقات عامة مثل شركة Williams Group التي استأجرتها سفارة سفيرك الخامل في واشنطن لتؤدي له أعماله نظير 2 ألف دولار يومياً ، 60 ألف شهرياً ، 720 الف دولار سنوياً!! وبالمقارنة ، لم يدفع حمدوك مليماً ليلتقي من التقاهم ومن سيلتقيهم . لكنه توفيق رب جعل العدل أحد أسمائه الحسني ونصرة المظلومين وعد للصابرين وهم هذا الشعب الذي قتلته وخذلته وأهنته ونكلته . فمحض علمي ان الاستراتجية المتبعة في وفد حمدوك الان هي تبني المرونة الفعالة لاستيعاب الاجتماعات الطارئة لو لم يكن من سبيل لانقسام الوفد لتلبية دعوات تتضارب في ميقاتها !.
في حكم المؤكد ان الدكتور حمدوك سيلتقي بالسيناتور الديموقراطي البارز ( من ولاية ميرلاند ) كريس فان هولن Chris Van Hollen . وقد وافق مبدئياً السيناتور الاخر في رحلة الخرطوم 2021، كريس كونز ، علي اللقاء ” بصديقه ” حمدوك اذا أسعفه الزمن وعاد للعاصمة واشنطن من ولايته ديلاوير ( ولاية الرئيس بايدن الذي خلفه كونز في مقعده كعضو بمجلس الشيوخ عندما أصبح بايدن نائبا للرئيس اوباما في2010 ) . هاذان الرجلان يعرفهما البرهان حق المعرفة فقد زارا الخرطوم ولثلاثة أيام يوم الاثنين 3 مايو 2021 وإلتقياه في اليوم التالي لوصولهما .
مهما تراخت ذاكرة الجنرال فحتماً لن ينسي حواره مع كونز وفان هولن والتطمينات التي بذلها لهما وهو يحدثهم عن إلتزامه بدعم الانتقال الديموقراطي . ولن ينسي كيف انفتحت شهيته عندما أكدا له حرصهما علي تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح الخزانة الأمريكية لضخ المعونات الاقتصادية للسودان شريطة ان يظل ملتزماً بجدول الوثيقة الدستورية وتسليم السلطة للمدنيين بعد 6 أشهر . ولن ينسي كيف انه أراد ان يتذاكي علي رئيس الوفد ، السيناتور كريس كونز، معتقداً ان رشوته بوسام سيفتح الطريق امامه ويجعل هذا الأمريكي “الغشيم” يهيم به إعجابا وحباً فقام بمنحه وسام الجمهورية !! كانت تلك الزيارة قبل 5 أشهر من إنقلاب اكتوبر الكارثي . عندما حط الوفد الأمريكي رحاله في الخرطوم كان التخطيط مع أجهزة الاستخبارات المصرية علي “حتمية “تنفيذ الانقلاب قد اكتمل . أصبح الانقلاب سراً مفضوحاً في الخرطوم رغم التكتم . ولا غرابة في بلد تنافس فيه بائعات الاطعمة المبذولة في الأرصفة أساتذة جون هوبكنز في نضوج مرئياتهن التحليلية وقراءة الكف السياسي ! شكراً لتحركات تحالف الموز وحماقاتهم التخريبية التي فضحت الانقلاب . تطبعت تلك الفترة ببرود غير مسبوق في العلاقات المصرية الأمريكية وبلغت درجة التردي ان قامت ادارة بايدن في سبتمبر 2023 باستقطاع مبلغ 85 مليون دولار من مساعدات عسكرية كانت مخصصة لمصر وارسلتها لكل من تايوان ولبنان احتجاجاً علي تردي ملف حقوق في مصر ! فمنحت تايوان مبلغ 55 مليون دولار لتعزيز مقدراتها الدفاعية وذهبت 30 مليون دولار لـلبنان.
حرصت ادارة بايدن ، في سنواتها الثلاث الاولي ، علي كسر الاحتكار المصري التأريخي للملف السوداني وحرمتها من أي مزية او افضلية ذات صلة بملف السودان . وشهدنا مرات عديدة انفجر فيها الغضب المكبوت بين القاهرة وواشنطن وبلغ الاستياء مداه جراء اختيار مصر تصعيد الخلاف بينها وإثيوبيا في ملف سد النهضة . أكثر ماكان يزعج واشنطن في اشتباكها مع مصر ،الانقياد الاعمي لبرهان خلف الارادة المصرية رغم تضرر المصالح القومية السودانية – بل ان البرهان إستمرأ التبعية وتسليم مصر امر السودان وقفل المزاد علي مشترٍ واحد .
عندما وصل الوفد الأمريكي للخرطوم كان البرهان قد فهم مدي تمددنفوذ السيناتور كريس كونز ، فهو عضو رفيع في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي ورئيس لجنة ضبط الاخلاقيات المؤسسية ، فضلا عن انه كان من تبني تشريع قانون حصانة السودان ومعلوم انه كان الأقرب في الكونغرس للرئيس بايدن . بحسب فهم البرهان الفطير لمقرر 101 علاقات دولية ، فقد ظن أن خرقة قماش ملونة وحديدة منقوشة ودبوس من
” جمهورية الاستهبال والموز ” تكفي لشراء سيناتور درس الكيمياء والعلوم السياسية وختم بنيل درجة الدكتوراة في القانون من جامعة ييل الامريكية المؤسسة في عام 1701 وليس من مدرسة ” قندتو المتوسطة ” ! أوردت “سونا” ذلك المساء ان سبب منح الزائر الوسام يجئ ( تقديراً وعرفاناً لدوره الريادي والداعم لقضايا السودان في المحافل الإقليمية والدولية ودعم عملية التحول الديمقراطي في السودان.)
ياولد !!
في الروايات المتداولة هنا ان البرهان عندما اجتمع برجلي الكونغرس استعجلهما بشدة بارسال دفعة كبيرة من الاموال بل وشكا لهما تأخر بعض الاموال التي خصصتها المعونة الأمريكية USAID للسودان ! مالم يكن يعلمه ان المخابرات الأمريكية كانت تعلم بخفايا ما كان يخطط له في 25 اكتوبر بل وحذرت بعض الوزارات الأمريكية مبكراً من نية حلفاء البرهان تصعيد الموقف ضد حكومة حمدوك وارباك المشهد بتصعيد أعمال العنف . فما ان قام الناظر ترك بإغلاق الميناء حتي خفضت واشنطن طاقم سفارتها في الخرطوم ، وعندما حدث اعتصام الموز الشهير ، اصدرت أول نشرة حذرت رعاياها من السفر للخرطوم . ومنذ ذلك الوقت المبكر ظلت واشنطن تراقب حركة الانقلاب الزاحف .
كيف ولماذا كسر سيناتور كونز قواعد البروتوكول وإتصل بالبرهان مهدداً !
كان يوم 7 فبراير 2022بوماً غير مألوف بل ويعتبره البعض مرجعاً في سوابق السياسة الخارجية الأمريكية . ففي ذلك اليوم حصل السناتور كونز علي ” إذن” من البيت الأبيض بتخطي وزير الخارجبة انتوني بلينكن Antony John Blinken والاتصال بالجنرال عبدالفتاح البرهان ونقل تهديد مباشر له وبلغة واضحة فحواه ( وجود دعم قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونغرس للمضي قدماً في تشريع يقضي بفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن تقويض الانتقال الديمقراطي في السودان وانتهاك حقوق الإنسان، إذا لم يغيّر الجيش نهجه السياسي. ) علي حد النص الحرفي الذي اصدره مكتب السيناتور كونز ونشره البيت الأبيض لاحقاً ( اقرأ وثيقة النص الأصلي وترجمتها ) .
كل شئ في هذا التصرف كان غريباً ! فوظيفة اعضاء الكونغرس مقيدة ببروتوكول صارم عندما يخاطبون رؤساء الدول ولم يحدث ان قام عضو كونغرس من قبل بهز أصبعه امام منخار رئيس بمثل ما فعل كونز مع البرهان !. تكشف هذه الحادثة ، التي سبقت تصريح مسعد بولس الاسبوع الماضي بأربعة سنوات ، أن امريكا أوقفت التعامل مع البرهان كرئيس شرعي منذ انقلابه علي حكومة الثورة في 2021 . بل دأبت علي التعاطي معه كرأس حكومة عسكرية تهيمن علي السلطة ، أي ” حكومة أمر واقع De facto government” فقط لا غير . هذه الحقيقة ظلت غائبة عن كثير من التحليلات والفهم العام عند استعراض علاقة امريكا بالبرهان رغم الاختلاف الجذري مابين فلسفة ادارة بايدن وترمب في الحكم وتناول ملفات السياسة الخارجية ! ظلت واشنطن متسقة في عدم إحترامها للبرهان وعاملته كمجرد لص تسوّر القصر الجمهوري بالخرطوم وسطا علي السلطة: حرامي لابس كاكي ! عدم الاحترام الذي نعنيه تنطق به سابقة سماح البيت الأبيض في فبراير 2022 للسيناتور كريس كونز بتقريع الرجل هاتفياً وهو سلوك يحرمه البروتوكول . أما إن سألت ، لماذا قَبِل البرهان بهذا الاذلال الأمريكي فالإجابة سهلة ، تيقن ( الحرامي اللابس كاكي ) عبر المنقول له من رسائل ، ان واشنطن لا تعترف بشرعيته وقد وصلته ذات الرسالة مرات عديدة !
سيقرأ البرهان هذا الأسبوع عن مقابلة وفد حمدوك للأستاذة مولي لازيو Molly Lazio وهي كبيرة مساعدين في فريق الموظفين المهنيين (Senior Professional Staff Member) بلجنة الشؤون الخارجية التي يرأسها السناتورالجمهوري جيم ريتش Jim Risch وهي المسؤولة الأولي عن إدارة ملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة . ومولي هي الخبيرة التي تقوم بصياغة السياسات ومتابعة القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتشرف علي تقديم الاستشارات الاستراتيجية وإعداد البحوث، وتقديم التوصيات والتقارير السياسية للسيناتور ريتش وأعضاء اللجنة حول التطورات الجيوسياسية والأمنية والدبلوماسية في المنطقة.
فضلا عن التخطيط الاستراتيجي وصياغة التشريعات ومشاريع القوانين والقرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه دول الشرق الأوسط، فان الاستاذة مولي تقوم بالإشراف على جلسات الاستماع ومراقبة تلك الملفات الشائكة ..
الاستاذة مولي لازيو هي ابنة عضو الكونغرس الجمهوري السابق (Rick Lazio R-N.Y.) ريك لازيو عن ولاية نيويورك والذي خسر مقعده لوزيرة الخارجية السابقة هلري كلينتون.
تدرجت مولي منذ التحاقها بالكونغرس في عام 2016 في وظيفة مساعدة موظفين ـ (Staff Assistant) 2016، وتمت ترقيتها لمحللة سياسات ثم الي كبيرة محللة سياسات (Senior Policy Analyst)
مابين 2019-2022 . وأخيراً قفزت لمنصبها الحالي .
🔷كان من المقرر ان يلتقي الدكتور حمدوك بحاكم ولاية فيرجينيا السابق ، عضو مجلس الشيوخ الحالي ونائب رئيس لجنة المخابرات الدائمة والمختارة Select Intelligence Committees ، السناتور الديموقراطي مارك ورنر . هذا الرجل صديق حميم لمجموعة السودانيين الأمريكيين في فيرجينيا ومن أكثر التشريعيين إلتصاقاً بالناخبين السودانيين وحضوراً لأعيادهم . بيد ان انشغال السناتور في حملة إعادة انتخابه ، جعله يوصي ويلح بضرورة مقابلة رئيس أركانه زاك لويس Zack Lewis للدكتور عبدالله حمدوك ووفده المرافق . يتولي زاك بشكل اساسي إدارة ملف الشؤون الخارجية والسياسة الدولية. وهو المسؤول الاول عن فريق الشؤون الخارجية والأمن القومي في مكتب السيناتور وارنر . تشمل مهام زاك اليومية
صياغة ومتابعة التشريعات ، وإعداد ومراجعة مشاريع القوانين والقرارات ذات الصلة بالسياسة الخارجية، والتجارة الدولية، والتمويل الدولي.
وبالإضافة لمهمة تزويد السناتور وارنر بما يحتاجه من معلومات وتحليلات سياسية حول الأزمات الدولية والتطورات الجيوسياسية لبلورة موقف السناتور من تلك الاحداث ، فان اختصاص زاك لويس يشمل كل فروع الامن القومي الأمريكي ويظل يومياً في حالة تنسيق دائم مع بقية لجان الكونغرس التي يشارك فيها السيناتور وارنر. فالي جانب ترأسه للجنة الاستخبارات ( وهي من اكثر اللجان حساسية في الكونغرس لذلك فهي مختارة ودائمة واجتماعاتها مغلقة(Select Committee on Intelligence) . تشترط عضويتها العمل سابقا في وظائف ذات صلة بالأمن القومي وضرورة حيازة أعضاؤها علي ترخيص امني واستخباري يتطلب اجتيازه الخضوع لاختبارات للخلفية الاجتماعية واجتياز اختبار الكشف عن الكذب Polygraph Test فان السناتور وارنر عضو في لجنة الخدمات المصرفية والتشريعات المتعلقة بالتجارة والجمارك الدولية .
سيلبي الدكتور حمدوك دعوة من اكبر مراكز الأبحاث والاستراتيجية ليناقش رؤاه في الحرب والسلام مع كل دهاقنة السياسة الخارجية وكبار الكتاب والمفكرين في معهد
Atlantic Council
وهذا لقاء متميز لان المعهد المذكور تكفل بدعوة زبدة الباحثين في الدور البحثية الاخري المتخصصة في السياسات الحكومية امثال بروكينز ، ود رو ولسون ، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وجون هوبكنز ، وأساتذة كل من جامعات منطقةً واشنطن الكبري العريقة : جورج واشنطن ، جورج ميسون وجورج تاون . أيضاً ستكون اكبر القاعات بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الادني The Washington Institute For Near East Policy في انتظار حلقة نقاش مفتوحة لمدة 3 ساعات مع الدكتور حمدوك. وفي كل هذه المحاور فان الإعلام الأمريكي سيكون حاضراً يلتقط ويسأل .
ماهو أكبر خطأ يرتكبه زوار واشنطن عند تعاملهم مع الكونغرس ؟
الخطأ الشائع ، وبالذات في مكاتب رؤساء الدول ووزارات خارجية العالم أساسه الاعتقاد الخاطئ أن طاقم المساعدين لأعضاء الكونغرس بشقيه ، النواب والشيوخ،
هم مجرد سكرتارية أو جوقة موظفين إداريين دون أي صلاحيات ، مساهمات ، أو سلطات حقيقية في صنع القرار !
يتفرع من هذا الفهم الخاطئ كثير من الضرر لمن يصر علي مقابلة عضو مجلس النواب او الشيوخ ويستنكف مقابلة مساعديهم !
لجان الكونغرس المتخصصة يبلغ عددها 210 لجنة يديرها مساعدو أعضاء الكونغرس (Congressional Staffers)
. إستطراداً ، فان بعض الزوار الاجانب يرفضون مقابلة المساعد ويصرون علي مناقشة السيناتور أو عضو الكونغرس نفسه لانهم يعتبرون أن الالتقاء بالمساعدين مضيعة للوقت ، ولن ينتج عنه تقدم في ملف يودون تحريكه بسرعة .
لنفهم الموضوع :،من هم هؤلاء المساعدين، ماذا يفعلون ولماذا يتوجب الاستماع لهم والسعي لكسبهم ؟
الواقع الفعلي في واشنطن يحذر من الاستخفاف بهذه العينة من الموظفين ؛ فالمساعدون هم “العمود الفقري المحرك واليد الخفية” للتشريع والسياسات داخل مكاتب أعضاء الحزبين من النواب والشيوخ .
فهم من ينفذ هذه المهام:
صياغة القوانين وإدارة “الغربلة” (Triage) فالسيناتور أو عضو الكونغرس لا يملك الوقت ولا التخصص الكافي لقراءة مئات المسودات القانونية المعقدة يومياً. المساعدون التشريعيون (Legislative Assistants) هم من يتولون تفكيك القوانين، وإعداد ملخصات لتجهيز التصويت، وتحديد ما هو مهم أو غير مهم للعضو الذي يعملون ضمن طاقمه .
رسم ملامح جدول الأعمال والقرارات:
يتمتع كبار المساعدين ومديرو الموظفين (Chief of Staff أو Committee Staff Directors) بنفوذ هائل؛ فهم من يحددون للنائب او للسيناتور من يقابل، وأي القضايا تستحق دعمه، وأي التعديلات القانونية يجب طرحها أو تبنيها.
🔹خبراء اللجان المتخصصة:
في اللجان البرلمانية (مثل لجان العلاقات الخارجية أو الموازنة)، يصيغ موظفو اللجنة المحترفون (Committee Staff) الأسئلة التقنية والمحرجة التي يطرحها الأعضاء أثناء جلسات الاستماع العامة، وهم من يقودون التحقيقات والرقابة على الأجهزة التنفيذية.
🔺حراس البوابة (Gatekeepers): يعتبر المساعد هو الممر الإلزامي للوصول إلى عضو الكونغرس. إن إقناع المساعد بجدوى فكرة أو مشروع قانون يعني بنسبة كبيرة جداً تبني النائب أو السيناتور لها.
وبالتالي، فإن التقليل من أهمية المساعدين خطأ استراتيجي كبير يقع فيه المبتدئون في السياسة الأمريكية؛ فالقوة الحقيقية في “الكابيتول هيل” تكمن في كسب تأييد هؤلاء المساعدين والخبراء، لأنهم هم من يصنعون السياسات ويكتبون الكلمات التي ينطق بها رؤساؤهم المنتخبون.
إذن ، فان الطاقم الوظيفي في مكاتب الكونغرس ليسوا مثل أي فريق سكرتارية آخر في العالم . فهم واقعاً وحقيقة ، الدينمو المحرك لكل قطع ماكينة المؤسسة التشريعية في أمريكا ولا يمكن ان يعمل الكونغرس بدونهم اللهم إلا إذا كان بالامكان اعداد وجبة بلا موقد نار او طهاة ! فهم الدعم الفني والسياسي للمشرعين غض النظر عن انتمائهم الحزبي . يجب ان نذكر ان الحزب الذي يحصل علي الاغلبية في مجلس النواب او الشيوخ فإنه ، تلقائياً ، يترأس كل اللجان ويحدد أجندة ومواقيت الاجتماعات وبالتالي يدعم او يقوّض برامج الرئيس إذا كان من حزبهم او من الحزب المعارض .
التدرجات الوظيفية لطاقم المساعدين للنواب والشيوخ
♦️كبير موظفي المكتب (Chief of Staff)
يقوم بتنظيم عمل المكتب وتوزيع المهام بين الموظفين في واشنطن والدوائر الانتخابية المحلية.
♦️ مساعدو الشؤون التشريعية (Legislative Assistants/Counsels)
وهؤلاء يقومون بدراسة وتحليل مشاريع القوانين، وصياغة النصوص القانونية، وتقديم التوصيات ويقترحون للعضو الذي يعملون معه كيفية تصويته ، بدعم القرار او معارضته
♦️المساعدون المتفرغون لخدمة الناخبين(Casework):
يتولى هؤلاء ويتابعون شكاوي الناخبين ويسهّلون الاجابة علي تساؤلاتهم من ادارات الحكومة الفيدرالية بواشنطن ويقومون بتمثيل عضو الكونغرس ويتحدثون بلسانه عند طلبهم للمساعدة من الجهات الفيدرالية لمصلحة ناخبيهم علماً ان دورة عضو مجلس النواب هي عامين بينما يعاد انتخاب عضو مجلس الشيوخ مرة كل 6 أعوام
إدارة العلاقات العامة والاعلام: ♦️ مسؤولو الاتصال (Communications Directors) المتحدثون الرسميون صورة العضو في وسائل الإعلام وصياغة ونشر البيانات الصحفية.
نموذج : ماهي أهمية لجنة الشؤون الخارجية في مجلسي الكونغرس ؟ :
هذه اللجنة من. دون لجان الكونغرس التي تفوق المائتي لجنة تهم دول العالم قاطبة لانها تتحكم في قرارات السياسة الخارجية وتتشارك صناعتها مع البيت الأبيض والوزارت ذات الصلة بالسيادة والأمن القومي . لذلك فهي اكثر اللجان التي تُحظي باهتمام دولي ومراقبة أجنبية دقيقة ومتابعة لصيقة لمايجري في لجانها الفرعية . الي جانب طاقمها من البرلمانيين بالكونغرس فان الكادر العامل فيها من المساعدين يتمتع بالخبرة المتخصصة العميقة ويضم خبراء سياسيين ومستشارين قانونيين (Professional Staff Members / Counsel) ذوي باع طويل ومعرفة دقيقة وشاملة بقضايا السياسة الخارجية، المعاهدات، الدبلوماسية، والأمن الدولي. يقوم هذا الطاقم بتنظيم جلسات الاستماع والتحقيقات واستدعاء الشهود من الخبراء، وإعداد الأسئلة التفصيلية لأعضاء اللجنة لاستجواب المسؤولين التنفيذيين ووزارة الخارجية
يصيغ المساعدون التقارير الاستراتيجية ويعدون تقارير السياسات والوثائق التي توجّه قرارات اللجنة وتشريعاتها وتوصياتها بشأن أمور السياسة الخارجية الأمريكية والأزمات الجيوسياسية .
يبلغ إجمالي اللجان الرئيسة (الدائمة) والفرعية في الكونغرس الأمريكي بشقيه ( مجلس النواب ومجلس الشيوخ ) حوالي 210 لجنة
في مجلس النواب ( المتكون من 435 عضوا ) فان توزيع تلك اللجان يندرج تحت ثلاثة تصنيفات . فهناك 20 لجنة رئيسية دائمة ، تتفرع منها 104 لجنة فرعية وهناك لجنتان خاصتان ذات وجود مؤقت فيما يُعرف باللحان الخاصة Select Committees .
وفي مجلس الشيوخ الأمريكي ( U.S.Senate ) فان التصنيف يذهب بذات الاتجاه الثلاثي . فاللجان الرئيسة الدائمة تبلغ 16 لجنة دائمة ، واللجان الفرعية المنبثقة منها تبلغ 70 لجنة بينما اللجان الخاصة فتضم 4 لجان خاصة او مؤقتة .
وهناك 4 لجان مشتركة تضم أعضاءً من كلا المجلسين معاً (مثل اللجنة الاقتصادية المشتركة، ولجنة الضرائب).
FEBRUARY 7, 2022
Senator Coons speaks with Sudanese General Burhan amidst political crisis in Sudan
WILMINGTON, Del. – U.S. Senator Chris Coons (D-Del.), Chairman of the State and Foreign Operations Appropriations Subcommittee and a member of the Senate Foreign Relations Committee, spoke today with General Abdel Fattah al-Burhan, Commander-in-Chief of the Sudanese Armed Forces.
Senator Coons reiterated his grave concern and that of his colleagues in Congress regarding the political crisis in Sudan and the ongoing crackdown by security forces on protesters that has left nearly 80 people dead since October. He reminded General Burhan of the strong bipartisan support for advancing legislation that would impose targeted sanctions on those undermining the democratic transition in Sudan and violating human rights if the military does not change course, a message that was underscored by the Senate Foreign Relations Committee hearing last week on Sudan’s imperiled transition.
Senator Coons emphasized the importance of ending lethal violence against protestors and enforcing accountability for violations that have taken place, supporting the United Nations-led political consultations toward establishing a civilian democratic government, and facilitating the military’s exit from Sudanese politics. Senator Coons made clear that the national electoral process cannot be rushed and that major reforms are necessary to ensure elections are free, fair, inclusive, and credible.
Sudan is a country of more than 44 million people that sits at the crossroads of Africa and the Middle East. It is an important security partner for the United States in counterterrorism efforts. Following the ouster of 30-year dictator Omar al-Bashir in 2019, the country drafted a new constitution and began a democratic transition with U.S. support, which was halted with a military coup on October 25, 2021. During last week’s Senate Foreign Relations Committee hearing on Sudan, Senator Coons announced his nomination of several of Sudan’s grassroots nonviolent pro-democracy groups for the Nobel Peace Prize.
السيناتور الأمريكي كريس كونز يحذّر البرهان من تداعيات تقويض الانتقال الديمقراطي في السودان
ويلمنغتون، ديلاوير – 7 فبراير 2022
أجرى السيناتور الأمريكي كريس كونز، الديمقراطي عن ولاية ديلاوير، ورئيس اللجنة الفرعية للاعتمادات المختصة بوزارة الخارجية والعمليات الخارجية، وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، اتصالاً هاتفياً اليوم مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، تناول الأزمة السياسية المتفاقمة في السودان.
وجدد السيناتور كونز خلال الاتصال التعبير عن بالغ قلقه، وقلق زملائه في الكونغرس الأمريكي، إزاء الأزمة السياسية في السودان، واستمرار حملة القمع التي تشنها قوات الأمن ضد المتظاهرين، والتي أسفرت عن مقتل نحو 80 شخصاً منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وذكّر كونز الفريق أول البرهان بوجود دعم قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونغرس للمضي قدماً في تشريع يقضي بفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن تقويض الانتقال الديمقراطي في السودان وانتهاك حقوق الإنسان، إذا لم يغيّر الجيش نهجه السياسي. وأشار إلى أن جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي بشأن تعثر الانتقال الديمقراطي في السودان قد أكدت هذه الرسالة.
وشدد السيناتور الأمريكي على ضرورة الوقف الفوري لاستخدام العنف المميت ضد المتظاهرين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت، ودعم المشاورات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى إقامة حكومة مدنية ديمقراطية، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لخروج المؤسسة العسكرية من الحياة السياسية السودانية.
وأكد كونز بوضوح أن العملية الانتخابية القومية لا ينبغي الاستعجال فيها، مشدداً على ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية تضمن انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية.
ويبلغ عدد سكان السودان أكثر من 44 مليون نسمة، ويحتل موقعاً استراتيجياً عند ملتقى قارتي أفريقيا والشرق الأوسط، كما يُعد شريكاً أمنياً مهماً للولايات المتحدة في جهود مكافحة الإرهاب.
وعقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، الذي حكم السودان لمدة ثلاثين عاماً، في عام 2019، شرعت البلاد، بدعم من الولايات المتحدة، في صياغة دستور جديد وإطلاق عملية انتقال ديمقراطي، غير أن هذه العملية توقفت إثر الانقلاب العسكري الذي وقع في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021.
وخلال جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي بشأن السودان، أعلن السيناتور كونز ترشيحه عدداً من المجموعات السودانية القاعدية، المناهضة للعنف والمؤيدة للديمقراطية، لنيل جائزة نوبل للسلام .
