
اجتماع حمدوك مع مسؤولين أميركيين يناقش تطورات الحرب في السودان والجهود الرامية إلى وقف القتال
واشنطن/ الغد السوداني – بحث وفد تحالف القوى المدنية الديمقراطية «صمود»، برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، مع مسؤولين أميركيين في واشنطن تطورات الحرب في السودان والجهود الرامية إلى وقف القتال، في وقت أكدت فيه الإدارة الأميركية استمرار تحركها لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وجرى الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بمشاركة مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا فرانك جارسيا، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، والمندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
ووفق بيان نشره تحالف «صمود»، عرض الوفد المدني خلال اللقاء التداعيات الإنسانية والأمنية للحرب، محذراً من أن استمرار القتال لم يعد يهدد الدولة والمجتمع السودانيين وحدهما، وإنما يفاقم المخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشاد الوفد بالجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، كما رحب بالموقف الأميركي الداعي إلى عدم منح أي من طرفي الحرب شرعية سياسية، واعتبار الهدنة الإنسانية غير المشروطة مدخلاً لوقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية.
من جانبه، قال فرانك جارسيا إن وزارة الخارجية الأميركية تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها في «الرباعية»، مشيراً إلى استعداد واشنطن لاستخدام أدوات ضغط سياسية، من بينها توسيع نطاق العقوبات، إذا اقتضت التطورات ذلك.
وأكد مسعد بولس أن الاجتماع الذي عقدته «الرباعية» و«الخماسية» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كان إيجابياً، معتبراً أن مشاركة دول مثل بريطانيا والنرويج وسويسرا وقطر ستسهم في تعزيز التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالملف السوداني.
وفي ملف حظر الأسلحة، قال والتز إن الولايات المتحدة تعمل مع أعضاء مجلس الأمن الدولي من أجل تمرير قرار يوسّع الحظر المفروض حالياً على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والتنفيذ.
وتسعى واشنطن منذ أسابيع إلى تمرير حظر شامل للأسلحة في السودان، بعدما كان الحظر الأممي يقتصر على دارفور. وكانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن قد مددت في سبتمبر الإجراءات القائمة على دارفور مؤقتاً، بينما استمرت المفاوضات بشأن المقترح الأميركي لتوسيعها على مستوى البلاد.
وتأتي تحركات واشنطن في ظل تصاعد الخلاف مع قيادة الجيش السوداني، خصوصاً بعد عدم منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكانت «رويترز» قد نقلت عن مصادر أن واشنطن ربطت مسألة التأشيرة بقبول مقترح هدنة إنسانية لمدة 90 يوما
وفي المقابل، أعلن البرهان تمسكه بمواصلة القتال، وقال في خطاب ألقاه في الخرطوم إن السودان لن يقبل المساومة أو الضغوط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، أدت إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع استمرار النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية وتدهور الأوضاع في مناطق عدة من البلاد.
