216 يوماً خلف القضبان.. أحمد الوقيع بين حكم بالسجن ومطالبات بمراجعة الإجراءات

الأبيض / الغد السوداني- أكمل الطبيب الصيدلي أحمد سليمان أحمد الوقيع، ، 216 يوماً خلف القضبان منذ توقيفه في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في 24 فبراير الماضي، على خلفية قضية بدأت بنقاش حول التزامات ضريبية، وانتهت بحكم قضائي بالسجن ست سنوات ومصادرة أمواله.

وكانت محكمة جنايات الأبيض العامة قد أدانت الوقيع في 16 أغسطس الماضي بموجب المادة 51 من القانون الجنائي لسنة 1991، والمادتين 19 و24 من قانون جرائم المعلوماتية، وقضت بتنفيذ العقوبات بالتتابع، وفق تقرير لمنظمة مناصرة ضحايا دارفور.

وبحسب إفادة محاميه عثمان صالح، بدأت الواقعة عندما حضر فريق لتحصيل الضرائب إلى مقر معصرة زيوت يملكها الوقيع، لمناقشة التزامات ضريبية عن عامي 2023 و2024. وخلال النقاش، تدخل أحد الأشخاص، قبل أن يتضح، وفق الإفادة، أنه يتبع لجهاز المخابرات العامة، لتتطور الواقعة إلى توقيف الوقيع وتفتيش هاتفه.

وتقول الإفادات التي نقلتها جهات حقوقية وإعلامية إن التفتيش أسفر عن العثور على محادثات خاصة عبّر فيها الوقيع عن رأيه بشأن الحرب ودعا إلى وقفها، قبل فتح بلاغ جنائي في مواجهته.

الحكم القضائي

أصدرت محكمة جنايات الأبيض حكمها في 16 أغسطس، وقضت بالسجن ثلاث سنوات بموجب المادة 51، وسنتين بموجب المادة 19 من قانون جرائم المعلوماتية، وسنة إضافية بموجب المادة 24، مع مصادرة الأموال وتنفيذ العقوبات بالتتابع، بحسب المعلومات التي أوردها محامي الوقيع ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور.

وأثارت القضية انتقادات من جهات حقوقية ومهنية، من بينها لجنة العدالة، التي قالت إن القضية تثير مخاوف تتعلق بحرية الرأي والتعبير وضمانات المحاكمة العادلة، وطالبت بإلغاء الحكم والإفراج عن الوقيع ومراجعة قانونية لإجراءات تفتيش هاتفه والأدلة التي استندت إليها الإدانة.

خلفية القضية

تعود قضية أحمد الوقيع إلى فبراير 2026، في ظل الحرب المستمرة في السودان وما ترتب عليها من اضطرابات اقتصادية وتوقف أو تراجع نشاط العديد من المنشآت في مناطق مختلفة.

ووفق رواية محاميه، كان الوقيع يدير معصرة للزيوت في الأبيض، وتوقف نشاطها خلال فترة الحرب، ما أدى إلى خلاف بشأن الالتزامات الضريبية. وخلال الواقعة جرى تفتيش هاتفه، لتتحول القضية من خلاف يتعلق بالضرائب إلى بلاغ جنائي استند، بحسب الإفادات المنشورة، إلى محتوى عُثر عليه في الهاتف.

وفي أغسطس، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن ست سنوات، بينما واصلت جهات حقوقية ومهنية المطالبة بمراجعة الإجراءات وضمان حق الوقيع في الطعن والدفاع، في وقت لم تتوفر فيه، في المصادر التي اطلعت عليها «الغد السوداني»، إفادة رسمية مفصلة من سلطات ولاية شمال كردفان تشرح ملابسات القضية من جانبها.

ومع إكمال الوقيع 216 يوماً في السجن، تتواصل المطالبات تحت وسم #الحرية_للدكتور_أحمد_الوقيع، فيما يبقى الحكم خاضعاً للطرق والإجراءات القانونية المتاحة للطعن.