
جعفر حسن للبرهان: قدراتك محدودة.. ونهايتك قد تشبه البشير
الخرطوم/ الغد السوداني – هاجم جعفر حسن عثمان، رئيس الهيئة الإعلامية بالتجمع الاتحادي والناطق الرسمي باسم تحالف «صمود»، بشدة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، منتقداً قدراته السياسية ورؤيته لإدارة البلاد، ومتهماً إياه بالسعي إلى البقاء في السلطة حتى «لو تبقى منها شارع وحارة»، على حد تعبيره.
وقال حسن، في رسالة وجهها إلى البرهان، إن الأخير «دخل عالم السياسة حديثاً»، مضيفاً: «نعلم أن قدراتك محدودة، وأن رؤيتك لا تمتد بعيداً، بل ولا تملك، بحسب تقديرنا، نظرة استراتيجية واضحة». ورأى أن البرهان يتعامل مع القضايا السياسية من زاوية أساسية تتمثل في ضمان استمراره في الحكم، وأنه يلجأ إلى مهاجمة القوى السياسية كلما وجد نفسه أمام أزمة أو قضية كبيرة.
وجاء هجوم حسن رداً على انتقادات البرهان لقوى الحرية والتغيير، التي قادت الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل (نيسان) 2019. وقال إن القوى التي يهاجمها البرهان اليوم هي نفسها التي قادت الثورة، معتبراً أنها أسهمت في انتقاله من ضابط عسكري غير معروف إلى أحد أبرز صانعي القرار في السودان.
وأضاف حسن أن «هذا التاريخ ليس بعيداً»، مذكراً بمواقف البرهان السابقة من القوى المدنية، خصوصاً خلال النقاشات التي تناولت دمج قوات الدعم السريع والقوى المسلحة الأخرى خارج القوات المسلحة. ونقل عنه قوله آنذاك: «إن كل من يتحدث عن الدعم السريع خائن».
وفي أكثر أجزاء الرسالة حساسية، اتهم حسن «الكيزان» وبعض من وصفهم البرهان بـ«الأصدقاء» بدفعه، بحسب تقديره، إلى الانخراط في ملف يتعلق بتصنيع واستخدام الأسلحة الكيميائية، بهدف ربط مصيره بمصيرهم، في ظل ما قال إنه اتهامات وملاحقات يواجهها بعض قادتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وقال إن البرهان ربما لم يدرك خطورة هذا المسار إلا بعد أن أصبحت تداعياته قائمة، مستخدماً تعبيراً سودانياً يقول: «والفأس وقعت في الرأس».
وتابع حسن أن البرهان يعيش، وفق تقديره، حالة من التوتر، وأنه يخشى مصيراً قد يشبه مصير الرئيس السابق عمر البشير، الذي أطاحت به احتجاجات شعبية في 2019 قبل أن يواجه لاحقاً اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وختم الناطق باسم تحالف «صمود» رسالته بعبارات حادة، قائلاً إن ما وصفه بـ«خيانة الشعب وبناء المجد من دماء الأبرياء» يقود في نهاية المطاف إلى نهاية الطريق، قبل أن يوجه للبرهان رسالة مباشرة باللهجة السودانية: «ارْكز اركز لا تجيب رخوة.. والصقر إن وقع كُتر البتابت عيب».
