
«الكتلة الديمقراطية»: الحوار فرصة لإنهاء الحرب ولا عودة إلى الماضي
الخرطوم/الغدالسوداني -أكدت «الكتلة الديمقراطية» السودانية أن الحوار المطروح يمثل «فرصة حقيقية» لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام تأسيس مستقبل جديد للبلاد، محذرة في الوقت نفسه من تحويله إلى وسيلة لإعادة إنتاج القوى والأفكار السياسية التي أسهمت في الوصول إلى الأزمة الحالية.
وقالت الكتلة، في بيان صحافي أصدره رئيس قطاع الإعلام، إن موقفها يقوم على دعم الحوار «ولكن ليس بأي ثمن»، والسلام «ولكن ليس على حساب مؤسسات الدولة»، مؤكدة تأييدها للانتقال المدني من دون إعادة إنتاج التجارب السابقة، إلى جانب دعم إجراء الانتخابات بعد تهيئة شروطها وضمان نزاهتها.
وشددت على أنها «لن تعود إلى الماضي تحت أي لافتة»، معتبرة أن السودان يحتاج إلى حوار يفتح آفاق المستقبل ويواكب التحولات الكبيرة التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الحرب.
حوار شامل وتغيير قواعد اللعبة
ودعت الكتلة إلى تنظيم حوار سوداني شامل يشارك فيه أصحاب المصلحة الحقيقيون من مختلف الأقاليم، إلى جانب القوى الشبابية والمجتمعية، بعيداً عن الإقصاء والوصاية.
ورأت أن الواقع السياسي والاجتماعي والجغرافي في السودان تغير بصورة كبيرة نتيجة الحرب والأثمان التي دفعها المدنيون، الأمر الذي يتطلب الاعتراف بهذه التحولات وعدم إدارة الأزمة من خلال «صفقات السلطة».
وأضافت أن بناء دولة المواطنة والقانون يتطلب تغيير قواعد اللعبة السياسية، معتبرة أن الديمقراطية الجديدة لا يمكن أن تُبنى باستخدام أدوات الماضي أو عبر دوائر جغرافية أُعدت في ظل نظام سياسي سابق.
انتخابات بشروط جديدة
وأكدت الكتلة دعمها لإجراء الانتخابات، لكنها شددت على ضرورة توفير شروط تضمن نزاهتها، وفي مقدمتها إنشاء مفوضية مستقلة، وإجراء تعداد سكاني حديث، وإعادة رسم الدوائر الجغرافية على أسس عادلة تراعي التغيرات السكانية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً أساسياً من عملية الانتقال نحو دولة المواطنة والقانون، بدلاً من إعادة إنتاج الصيغ السياسية السابقة.
اجتماع قيادي لمناقشة الحوار
وأعلنت «الكتلة الديمقراطية» عقد اجتماع للجنتها السياسية لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهد السوداني، وعلى رأسها قضية الحوار، تمهيداً لاجتماع الهيئة القيادية المرتقب.
وقالت إن الاجتماعات تهدف إلى توحيد الرؤى وتنسيق المواقف بشأن الحوار وآلياته وأهدافه، في ظل تعقيدات المرحلة الحالية وتعدد جبهات القتال والتدخلات الخارجية.
وأشارت الكتلة إلى أنها دعت طوال فترة الحرب إلى اعتماد الحوار مساراً لمعالجة جذور الأزمة، معتبرة أن التحولات التي شهدها السودان تفرض مقاربة سياسية جديدة تتجاوز الحسابات القديمة.
وأكدت أن أي عملية سياسية مقبلة ينبغي أن تنطلق من واقع السودان الجديد، وأن تراعي اتساع دائرة الأطراف المتأثرة بالحرب وتغير موازين القوى والواقع الاجتماعي والجغرافي في البلاد.
