مقتل كاهن كاثوليكي برصاص مسلحين في جبال النوبة أثناء إجلاء رعيته

الأبيض/ الغد السوداني – قتل الكاهن الكاثوليكي يوحنا الأمين، الذي كان يخدم في أبرشية الأبيض بالسودان، برصاص مسلحين في منطقة كاودا بجبال النوبة، أثناء استعداده لإجلاء أفراد من رعيته، في حادثة جديدة تعكس تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار استهداف المدنيين والعاملين في المجالين الديني والإنساني.

وكان الأب الأمين قد كُلّف أخيراً بخدمة رعية الصليب المقدس في كاودا، واختار البقاء إلى جانب أبناء رعيته رغم تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، مواصلاً عمله الرعوي وخدماته للمدنيين في ظروف بالغة الصعوبة.

وبحسب التقارير، هاجم مسلحون مقر الرعية، ونهبوا محتوياته وألحقوا أضراراً بعدد من الممتلكات، كما استولوا على إمدادات طبية تابعة للكنيسة. وخلال الهجوم، تعرض الأب يوحنا الأمين واثنان من أفراد الحراسة لإطلاق نار، ما أدى إلى مقتله ومقتل أحد أفراد الحراسة.

وأعرب قادة الكنيسة عن حزنهم العميق إزاء مقتل الكاهن، مطالبين بوقف أعمال العنف وحماية المدنيين والعاملين في الخدمة الدينية والإنسانية.

وقال الأسقف يونا تومبي تريلي كوكو أندالي إن أبناء رعية الصليب المقدس يشعرون بـ«حزن عميق بسبب الخسارة المأساوية»، مشيراً إلى أن الأب الأمين كان معروفاً بخدمته المخلصة والتزامه بأبناء رعيته.

وأدان الأب بيتر سليمان بوليس، وهو كاهن زميل للفقيد، عملية القتل، داعياً السلطات إلى التحرك لوقف ما وصفه بنزيف دم الأبرياء، وتأمين الحماية للمدنيين والعاملين في الكنائس والمنظمات الإنسانية.

ويأتي مقتل الأب يوحنا الأمين في ظل استمرار القتال والتوترات الأمنية في مناطق عدة من السودان، بينها جبال النوبة، حيث تعاني مناطق واسعة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.

ويعد الأب الأمين ثاني كاهن من الأبرشية يُقتل في حادث عنيف خلال الفترة الأخيرة، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها رجال الدين والعاملون في المجال الإنساني الذين يواصلون البقاء إلى جانب السكان في مناطق النزاع.