
مجلس الصحوة السوداني: حديث موسى هلال عن التداخل القبلي استهدف أسرة دقلو
الخرطوم/ الغد السوداني – أكد مجلس الصحوة الثوري السوداني، برئاسة الشيخ موسى هلال، أن حديث الأخير بشأن التداخل القبلي في السودان لم يكن يستهدف القبائل السودانية، موضحاً أن انتقاداته وملاحظاته المباشرة كانت موجهة إلى أسرة دقلو، التي وصفها بأنها ذات أصول تشادية، وذلك على خلفية أدوارها السياسية والعسكرية في السودان.
وقال المجلس، في بيان توضيحي، إن قبائل المساليت والرزيقات والبني هلبة والبرنو والسلامات والبرقو والتاما والمسيرية والزغاوة هي قبائل سودانية أصيلة، ولها وجود تاريخي راسخ في السودان، خصوصاً في إقليم دارفور، عبر السلطانات والنظارات والحواكير، مؤكداً عدم وجود أي قصد للطعن في سودانيتها أو التشكيك في انتمائها الوطني.
وأوضح البيان أن حديث هلال كان يشير إلى الامتدادات السكانية والأسرية لبعض القبائل بين السودان ودول الجوار، معتبراً أن هذا التداخل “تاريخي وطبيعي” ولا يمثل عيباً أو جريمة، ولا ينتقص من سودانية من استقروا في البلاد وتمسكوا بانتمائهم الوطني والتزموا بقوانين الدولة.
وأضاف أن الحروب والمجاعات والاضطرابات التي شهدتها دول الجوار الغربي دفعت مجموعات وأفراداً إلى الانتقال إلى السودان، حيث وجدوا الحماية والاستقرار، قبل أن يندمجوا في المجتمعات والقبائل الممتدة داخل البلاد ويصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي السوداني.
موقف من الدعم السريع
وقال المجلس إن موقف هلال من أسرة دقلو يرتبط بما وصفها بـ”ممارسات وأدوار سياسية وعسكرية” ألحقت أضراراً بالسودان وشعبه وأسهمت في تعميق الصراعات القبلية والسياسية والعسكرية، وصولاً إلى اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
ورفض المجلس ما وصفه بمحاولات “تحريف مدلول” تصريحات هلال وتصويرها على أنها تستهدف قبائل سودانية، معتبراً أن بعض الانتقادات تسعى إلى توفير غطاء قبلي للدعم السريع وأعوانه.
وأكد المجلس أن “عدو الشعب السوداني والمجلس هي مليشيا الدعم السريع وأعوانها”، مشدداً على موقفه الداعم للقوات المسلحة السودانية في الحرب، وما وصفه بمعركة حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وشدد البيان على أن وجود امتدادات قبلية وسكانية بين السودان ودول الجوار أمر تاريخي، وأن المعيار، وفقاً للمجلس، هو احترام الدولة وسيادتها وقوانينها، والالتزام بالعيش المشترك وعدم الإضرار بأمن البلاد واستقرارها.
هلال وأحداث دارفور
وفي ما يتعلق بأحداث دارفور عام 2003، قال المجلس إن موقف هلال في ذلك الوقت كان واضحاً، وإنه وقف إلى جانب الدولة والقوات المسلحة السودانية وتصدى للتمرد “في إطار مؤسسات الدولة”، نافياً أن يكون موقفه قائماً على أساس قبلي أو عرقي.
وأبدى المجلس أسفه لما وصفه بمحاولات توظيف تصريحات هلال في غير سياقها، مؤكداً أن موقفه السياسي والوطني من الدعم السريع لا يرتبط بالانتماءات القبلية، وإنما بما يعتبره تهديداً لسيادة السودان وأمنه واستقراره.
