
الجيش السوداني يعزز انتشاره في شمال كردفان و«الدعم السريع» يدفع بتعزيزات إلى النهود
الغد السوداني (وكالات) – يواصل الجيش السوداني تعزيز انتشاره في المناطق التي استعاد السيطرة عليها بولاية شمال كردفان، وسط هدوء ميداني، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر لرصد أي محاولات تسلل من جانب قوات «الدعم السريع»، وفق مصادر عسكرية سودانية.
وقالت المصادر لـ«الشرق»، الثلاثاء، إن الجيش عزز وجوده في المناطق المتاخمة لولاية غرب كردفان، في وقت يحشد فيه الطرفان أعداداً كبيرة من القوات على خطوط التماس، مشيرة إلى أن «الدعم السريع» دفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة النهود، عاصمة ولاية غرب كردفان.
وأفاد شهود بأن قوات «الدعم السريع» أقامت نحو 10 نقاط تفتيش داخل مدينة النهود، واتهموها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، من دون أن يتسنى التحقق بصورة مستقلة من هذه الاتهامات.
وكان الجيش السوداني أعلن خلال الفترة الماضية استعادة السيطرة على عدد من المناطق في شمال كردفان، من بينها بارا وجبرة الشيخ وأم قرفة وأم سيالة، في تقدم عزز مواقعه على طريق الصادرات الرابط بين أم درمان ومدينة الأبيض.
وتكتسب المناطق التي استعادها الجيش أهمية عسكرية، كونها تمنحه خيارات للتقدم باتجاه شمال دارفور أو غرب كردفان، كما تقلل من مخاطر تعرض مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، لهجمات من «الدعم السريع».
وتأتي التطورات في وقت أعلن فيه رئيس أركان الجيش السوداني، ياسر العطا، أن القوات المسلحة ستتحرك على جميع محاور القتال بهدف القضاء على «الدعم السريع» قبل نهاية العام.
وقال العطا، في حديث أمام حشد من المقاتلين، إن الجيش يعتمد استراتيجية «التقدم المتزامن في جميع الاتجاهات»، مشيراً إلى أن القوات ستتحرك على محاور عدة في وقت واحد، على غرار العمليات التي قادت إلى استعادة السيطرة على ولاية الخرطوم.
وكان الجيش وحلفاؤه قد نفذوا، قبل نحو 10 أيام، عملية عسكرية مكّنتهم من السيطرة على مدينة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة ومواقع أخرى على امتداد طريق الصادرات.
وتقع ولاية غرب كردفان في وسط غربي السودان، وتعد مدينة النهود أحد أبرز مراكزها التجارية، كما تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها نقطة اتصال بين شمال وجنوب كردفان ودارفور، فضلاً عن قربها من الحدود مع جنوب السودان.
