
«الأمة القومي» يدعو لوقف الحرب قبل أي ترتيبات للمرحلة الانتقالية
أديس أبابا/ الغد السوداني – أكد حزب الأمة القومي السوداني أن وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين يمثلان «أولوية وطنية» تتقدم على التنافس السياسي وترتيبات المرحلة الانتقالية، داعياً إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لسلام عادل ومستدام.
وقال الحزب، في بيان صحافي صدر في أديس أبابا عقب لقاء وفد منه مع «الآلية الخماسية»، إن وفداً برئاسة مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس الحزب، شارك في اللقاء الذي خُصص لبحث تطورات الأزمة السودانية وسبل التوصل إلى وقف دائم للحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية واستعادة مسار الانتقال المدني.
وضم الوفد، بحسب البيان، علي قيلوب، رئيس الهيئة المركزية، وعبد الحليم عيسى تيمان، مقرر مؤسسة الرئاسة، وإمام الحلو، رئيس لجنة السياسات بالمكتب السياسي.
وأوضح الحزب أنه قدم خلال الاجتماع نسخاً من «مشروع الخلاص الوطني»، باعتباره أساساً لورقة موقف بعنوان «إعادة تعريف العملية السياسية في السودان: من إدارة الصراع إلى صناعة السلام»، تتضمن رؤيته بشأن إعادة ترتيب أولويات العملية السياسية في ظل استمرار الحرب.
واعتبر الحزب أن الحرب لم تعد «مجرد أزمة سياسية أو نزاع حول السلطة»، بل تحولت إلى مأساة وطنية وإنسانية أعادت تشكيل واقع الدولة والمجتمع، مشدداً على أن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تنطلق من وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا «الأمة القومي» إلى الانتقال، بعد وقف القتال، إلى تسوية سياسية وأمنية شاملة تعالج جذور الصراع، يعقبها حوار وطني جامع يمهد لسلام مستدام ودولة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون.
كما طالب الحزب بتطوير أداء «الآلية الخماسية» وتعزيز فاعليتها من خلال توحيد تفويضها وهيكلتها وآليات عملها، إلى جانب توسيع التشاور المؤسسي مع القوى السياسية والخبراء السودانيين.
وأكد أن دور الشركاء الإقليميين والدوليين ينبغي أن يتركز على «التيسير والدعم والضمان»، من دون فرض مسارات أو حلول أو بدائل عن الإرادة السودانية، معتبراً أن تعزيز الملكية الوطنية للعملية السياسية يمثل عاملاً أساسياً في الوصول إلى تسوية قابلة للاستمرار.
وشدد الحزب على أن الأولوية العاجلة في السودان ليست التنافس على السلطة أو الانشغال بترتيبات المرحلة الانتقالية، وإنما وقف الحرب وحماية المدنيين واستعادة مؤسسات الدولة، وصولاً إلى انتقال سياسي يستجيب لتطلعات السودانيين.
وأكد «الأمة القومي» أن مشاركته في المبادرات واللقاءات الرامية إلى إنهاء الحرب ستظل محكومة بثوابته الوطنية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسيادته واحترام الإرادة السودانية، والعمل من أجل سلام شامل ينهي معاناة الشعب السوداني.
