مقتل وإصابة لاجئين إثيوبيين داخل السودان
الخرطوم/الغد السوداني – أعلنت معتمدية اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية السودانية، الأحد، مقتل وإصابة عدد من اللاجئين الإثيوبيين، إثر سقوط مقذوفات داخل مخيمات تستضيفهم في شرق السودان، جراء المواجهات المتجددة بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تقراي على الشريط الحدودي بين البلدين.
وقالت المعتمدية، في بيان، إن المواجهات التي اندلعت بين قوات إقليم تقراي والجيش الإثيوبي أدت إلى سقوط مقذوفات داخل عدد من معسكرات اللاجئين، ما أسفر عن «وقوع عدد من الوفيات والإصابات»، من دون أن تحدد حصيلة الضحايا.
وأعربت المعتمدية عن قلقها البالغ إزاء التطورات الميدانية منذ اندلاع المواجهات الجمعة، مشيرة إلى أن المنطقة الحدودية تمثل نقطة عبور واستقبال لطالبي اللجوء القادمين من إثيوبيا.
وحذرت من أن استمرار الحشود العسكرية على الحدود قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة نحو الأراضي السودانية، فضلاً عن زيادة المخاطر الأمنية والإنسانية التي تواجه اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
ويستضيف السودان نحو 63 ألف لاجئ وطالب لجوء إثيوبي، يقيم معظمهم في ولايتي القضارف وكسلا المحاذيتين لإثيوبيا. ويمثل الإثيوبيون نحو 7 في المائة من إجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء في السودان، البالغ عددهم نحو 885 ألفاً.
ويضم مخيم الطنيدبة في ولاية القضارف نحو 19.7 ألف لاجئ إثيوبي، بينما يستضيف مخيم أم راكوبة نحو 14.7 ألف، وفق بيانات معتمدية اللاجئين.
وتأتي التطورات الجديدة بعد تجدد القتال في إقليم تقراي، الذي شهد حرباً بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تقراي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وانتهت باتفاق سلام وُقع في نوفمبر 2022، قبل أن تعود الاشتباكات إلى المنطقة خلال الأيام الماضية.
ودعت معتمدية اللاجئين المجتمع الدولي والإقليمي، إلى جانب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إلى التحرك لحماية اللاجئين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، محذرة من التداعيات الإنسانية لاستمرار المواجهات بالقرب من المخيمات.
وطالبت المعتمدية بتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للاجئين، تفادياً لتفاقم أوضاعهم، مؤكدة أنها تتابع التطورات بالتنسيق مع شركائها، وتعمل على توفير الاحتياجات الأساسية والوقوف على أوضاع اللاجئين في المناطق المتأثرة.
