سرقة وتخريب يوقفان إذاعة زالنجي.. ووزارة الإعلام: استهداف متعمد لتكميم الأفواه
زالنجي/ الغدالسوداني – توقّف بث إذاعة زالنجي في ولاية وسط دارفور، بعد اقتحام مقرها ونهب معداتها وتخريب عدد من مرافقها، في حادثة وصفتها وزارة الثقافة والإعلام بالولاية بأنها «جريمة مكتملة الأركان» واستهداف مباشر لرسالة الإعلام.
وقالت الوزارة، في بيان، إن مجهولين اقتحموا مقر الإذاعة، أمس الجمعة، وفتحوا الاستديوهات والصالة الرئيسية، قبل أن ينهبوا محتوياتها بالكامل، ما أدى إلى توقف البث.
وشملت المسروقات منظومة طاقة شمسية مخصصة لتشغيل الاستديو، وثلاثة أجهزة حاسوب تستخدم في المونتاج والبث، ووصلة كهربائية تقدر قيمتها بنحو 350 ألف جنيه سوداني، إضافة إلى ستة كراسٍ من صالة الإذاعة، إلى جانب أدوات المطبخ ومحتويات الإعاشة الخاصة بالعاملين.
وطالبت وزارة الثقافة والإعلام الأجهزة الأمنية والعدلية بالإسراع في التحقيق وكشف هوية المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، داعيةً السلطات الاتحادية والولائية إلى توفير دعم عاجل لإعادة تأهيل الإذاعة وتأمين مقرها بحراسة دائمة.
واعتبرت الوزارة أن الاعتداء لا يمثل مجرد عملية سرقة، وإنما يستهدف أحد المنابر الإعلامية الرسمية ويهدف إلى تعطيل رسالته والتضييق على حرية الإعلام، مؤكدة أن العاملين لن يتراجعوا عن أداء واجبهم رغم الحادثة.
ويأتي اقتحام إذاعة زالنجي بعد أيام من تعرض مكتب شعبة الإعلام في المدينة لعملية سرقة مماثلة، ما أثار مخاوف من وجود استهداف متكرر للبنية الإعلامية في المدينة ومحاولات لإرباك المشهد الإعلامي في ظل الحرب.
وأكدت الوزارة رفضها القاطع لما وصفته بالممارسات الرامية إلى إسكات صوت الإعلام، متعهدة بمواصلة جهودها لإعادة الإذاعة إلى العمل واستئناف بثها في أقرب وقت.
وكانت إذاعة زالنجي قد عادت إلى البث العام الماضي، بعد توقف استمر أكثر من عامين على خلفية المعارك التي شهدتها المدينة بين الفرقة 21 التابعة للجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وانتهت بسيطرة الأخيرة على زالنجي عقب انسحاب الجيش منها.
