احتجاجات وإغلاق طرق في السودان احتجاجاً على أزمتي المياه والكهرباء

الخرطوم/ الغد السوداني – تشهد مناطق في ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر تصاعداً في الاحتجاجات الشعبية، على خلفية استمرار انقطاع الكهرباء ومياه الشرب، وسط انتقادات لغياب المعالجات العاجلة والتوضيحات الرسمية بشأن تدهور الخدمات الأساسية.

وفي ولاية البحر الأحمر، أغلق سكان منطقة جبيت الطريق القومي الرابط بين بورتسودان والخرطوم، احتجاجاً على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، بحسب ما نقلته صحيفة «الراكوبة» عن مصادر محلية، السبت.

وقال سكان إن استمرار انقطاع الكهرباء تسبب في تعطيل واسع للخدمات الأساسية، وزاد من صعوبة الحياة اليومية، في وقت تواجه فيه مناطق عديدة بالسودان أزمة حادة في إمدادات الطاقة.

وبحسب الصحيفة، تتجاوز ساعات انقطاع الكهرباء في بعض الولايات 18 ساعة يومياً، وسط تراجع كبير في قدرة منظومة التوليد والنقل على تلبية احتياجات السكان.

وتعاني شبكة الكهرباء السودانية أضراراً واسعة جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، التي طالت منشآت التوليد وخطوط النقل، إضافة إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات الحرارية وتوقف بعض خطوط الإمداد، ما أدى إلى اتساع فجوة الطاقة وانعكاساتها على القطاعات الخدمية والاقتصادية.

أزمة مياه في أمدرمان

وفي ولاية الخرطوم، تواجه مدينة أمدرمان أزمة متواصلة في مياه الشرب لليوم الثاني، بعد توقف الإمدادات عن عدد من الأحياء، ما دفع السكان إلى البحث عن مصادر بديلة لتوفير احتياجاتهم الأساسية.

وذكرت صحيفة «السودانية نيوز» أن عشرات المواطنين تجمعوا في منطقة بئر قديم بالقرب من محطة مياه المنارة للحصول على المياه، بعد تعذر وصولها عبر الشبكة الرئيسية.

وأظهرت مشاهد من المنطقة اصطفاف السكان وهم يحملون الجرار والأوعية للحصول على المياه، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية.

ويقول سكان إن استمرار انقطاع المياه من دون معلومات واضحة بشأن أسباب العطل أو موعد عودة الإمدادات يضاعف الضغوط على الأسر، خصوصاً في ظل التدهور الاقتصادي والإنساني الذي تشهده البلاد.

وتعكس أزمتا المياه والكهرباء حجم الضغوط التي تواجه البنية التحتية والخدمات العامة في السودان، حيث باتت تداعيات الحرب تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان، من الحصول على مياه الشرب إلى تشغيل المرافق الصحية والخدمية.

حرب مستمرة وأزمة إنسانية

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه السودان انقساماً سياسياً وعسكرياً عميقاً، مع وجود سلطات متنافسة، في ظل سيطرة الجيش على مناطق واسعة من البلاد، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء كبيرة من إقليم دارفور.

وتتواصل الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ومسببة واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.

وأدى الصراع إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية، وسط اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.