
خالد عمر: طرفا الحرب سيتجهان في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات
الغد السوداني – قال القيادي في صمود خالد عمر يوسف إن التصعيد العسكري في ولاية شمال كردفان يعكس محاولة كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تغيير موازين القوى، محذراً من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ويقلص فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وأضاف يوسف، في تصريحات خاصة لـ«سكاي نيوز عربية»، أن الحرب «أصبحت مفرمة للمواطن»، وأن المدنيين هم الأكثر تضرراً من استمرار العمليات العسكرية، داعياً طرفي الصراع إلى التخلي عن الخيار العسكري والاتجاه نحو وقف لإطلاق النار وهدنة إنسانية عاجلة تتيح وصول المساعدات وتهيئ الظروف لحوار سياسي.
وقال إن الجيش يسعى إلى تحقيق مكاسب ميدانية في شمال كردفان، بينما يحاول الدعم السريع بدوره تغيير موازين القوى، لكنه اعتبر أن أياً من الطرفين لن يحسم الحرب عسكرياً، مضيفاً: «في نهاية المطاف سيجلس الجميع إلى طاولة المفاوضات».
وأشار إلى وجود تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية، لكنه شدد على ضرورة توافر إرادة حقيقية لدى طرفي النزاع لإنجاح تلك الجهود.
وفيما يتعلق بالتحفظات التي أبدتها قوى سياسية سودانية بشأن مبادرة الآلية الخماسية، قال يوسف إنها تتركز في ستة محاور، تشمل الاتفاق على توصيف الأزمة السودانية، وتكامل مسارات العملية السياسية، وربط جهود الآلية الخماسية بالتحركات الأميركية، وضمان أن تكون ملكية العملية السياسية للسودانيين.
وأضاف أن التحفظات تتضمن أيضاً رفض عودة حزب المؤتمر الوطني إلى المشهد السياسي، وضرورة تمثيل الأطراف الرئيسية، بما في ذلك معسكر الجيش وحلفاؤه، والدعم السريع وحلفاؤه، والقوى الرافضة للحرب، إلى جانب ضمان مشاركة المجتمع المدني والشباب والنساء بصورة متوازنة.
وقال إن التوافق على هذه القضايا يجب أن يسبق بدء الحوار السياسي، معتبراً أن الاتفاق على أسس العملية السياسية يمثل شرطاً أساسياً لإنجاح أي مفاوضات لإنهاء الحرب.
