خلافات سياسية سودانية تعرقل مشاورات أديس أبابا قبل انطلاقها

الخرطوم/  الغدالسوداني – تتجه القوى السياسية السودانية إلى مشاورات أديس أبابا المقبلة وهي تحمل خلافات عميقة بشأن طبيعة الحوار ومسار العملية السياسية، بعدما انقسمت المواقف بين قوى أعلنت مشاركتها بشروط، وأخرى قررت مقاطعة الاجتماع اعتراضاً على طريقة إدارته وهندسة مخرجاته.

وأعلن نائب رئيس الكتلة الديمقراطية مبارك أردول أن وفداً من الكتلة سيتوجه إلى العاصمة الإثيوبية للمشاركة في المشاورات التي دعت إليها الآلية الخماسية بمقر الاتحاد الأفريقي خلال الفترة من 29 إلى 31 يوليو (تموز)، مؤكداً أن الوفد سيحمل، بحسب قوله، تطلعات السودانيين و”الانتصارات الميدانية” للقوات المسلحة والقوات المشتركة.

وقال أردول إن أي حوار سياسي جاد يجب أن ينطلق من الداخل السوداني، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، مشدداً على ضرورة معالجة ما وصفه بارتباط بعض القوى المدنية بقوات الدعم السريع قبل المضي في أي عملية سياسية.

في المقابل، أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» وقوى إعلان المبادئ عدم المشاركة في الاجتماع، في خطوة تعكس استمرار التباعد بين المكونات السياسية السودانية بشأن مستقبل البلاد خلال مرحلة الحرب وما بعدها.

وقالت مصادر مطلعة إن قرار المقاطعة جاء بسبب اعتراض هذه القوى على ما وصفته بمحاولة الآلية الخماسية تصميم العملية السياسية بشكل منفرد، من دون إجراء مشاورات كافية مع الأطراف السودانية، إلى جانب مخاوف من إشراك عناصر مرتبطة بحزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في طاولة الحوار.

وتأتي هذه الخلافات قبيل اجتماع أديس أبابا في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للبحث عن مسار سياسي ينهي الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023، وسط تعقيدات عسكرية وسياسية تحول دون التوصل إلى رؤية موحدة بين القوى المدنية والعسكرية.