مستشفى أم دافوق يطلق نداء استغاثة
أم دافوق / الغد السوداني – أطلقت إدارة مستشفى أم دافوق الريفي في ولاية جنوب دارفور نداء استغاثة عاجلا إلى وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بالولاية، إلى جانب المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، محذرة من تدهور الأوضاع الصحية بالمنطقة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتزايد أعداد اللاجئين والنازحين، واقتراب موسم الخريف الذي يهدد بعزل المدينة.
وأوضح مساعد الطبيب محمد آدم “قريضة” أن المستشفى يواجه ضغطا متزايدا نتيجة تدفق اللاجئين القادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى، في وقت تعاني فيه المؤسسة الصحية من نقص كبير في أدوية الطوارئ والولادة، إضافة إلى المستلزمات الطبية الأساسية، الأمر الذي يحد من قدرتها على تقديم الخدمات للمرضى.
وأشار إلى أن المستشفى، الواقع على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى، يفتقر إلى محاليل الإماهة الوريدية والمضادات الحيوية المنقذة للحياة، كما يعاني نقصا حادا في أجهزة الإنعاش والأكسجين ومعدات العمليات الجراحية. وأضاف أن خدمات الأمومة والولادة تواجه أوضاعا حرجة بسبب شح أدوية علاج النزيف وتسمم الحمل وأدوات التوليد، مما يزيد من المخاطر على حياة الأمهات والأطفال حديثي الولادة.
وفي السياق ذاته، حذر المستشفى من تدهور خدمات المياه والإصحاح البيئي داخل المرافق العامة والمدارس ومراكز إيواء اللاجئين، خاصة في معسكر المشقة الذي يستقبل أعدادا متزايدة من الفارين من النزاع في أفريقيا الوسطى، ما يرفع احتمالات انتشار الكوليرا والملاريا والأمراض المرتبطة بتلوث المياه.
كما نبهت إدارة المستشفى إلى أن الطريق الوحيد المؤدي إلى أم دافوق عبر ردمية أم روق مهدد بالانقطاع مع بداية شهر أغسطس بسبب السيول والأمطار الموسمية، وهو ما قد يؤدي إلى توقف وصول الإمدادات الطبية وسيارات الإسعاف طوال موسم الخريف.
وطالبت الإدارة الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لتوفير الأدوية المنقذة للحياة، ودعم أقسام الطوارئ والأمومة والطفولة، وتأهيل طريق أم روق قبل موسم الأمطار، إلى جانب تعزيز خدمات المياه والإصحاح وبرامج التغذية الموجهة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، لتجنب تفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة إنسانية.
