
المالحة تواجه ازمة غذائية حادة.. تسجيل اكثر من 100 حالة سوء تغذية بين الاطفال
شمال دارفور/ الغد السوداني – تشهد محلية المالحة بولاية شمال دارفور ازمة انسانية متفاقمة مع نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع غير مسبوق في اسعار السلع الاساسية، ما دفع عددا من السكان الى النزوح نحو مدن الدبة ومليط ونيالا، وسط تحذيرات من تزايد حالات سوء التغذية وانعدام مصادر مياه الشرب.
وافاد متطوعون وسكان محليون، الاحد، بان توقف امدادات السلع القادمة من الولاية الشمالية ودولة ليبيا، بسبب تدهور الاوضاع الامنية واغلاق الطرق، ادى الى شلل في حركة الامداد الغذائي، بالتزامن مع فشل الموسم الزراعي الماضي نتيجة شح الامطار.
واوضح متطوعون ان محلية المالحة، التي يقطنها اكثر من 250 الف شخص بينهم نحو 100 الف نازح، تواجه احتياجات عاجلة للغذاء والمياه والادوية، في ظل غياب التدخلات الانسانية الدولية واعتماد غرف الطوارئ على امكانيات محدودة.
واشاروا الى تسجيل اكثر من 100 حالة سوء تغذية بين الاطفال في مركز المالحة الصحي، اضافة الى حالات اخرى في مناطق عين بسارو وجبل عيسى وحلف وماريقا، محذرين من تفاقم الاوضاع اذا استمر انقطاع الامدادات.
كما قفزت اسعار السلع الاساسية الى مستويات قياسية، حيث تجاوز سعر جوال الدخن 300 الف جنيه، فيما بلغ سعر جوال السكر 420 الف جنيه نقدا، وسجلت بقية السلع الغذائية زيادات كبيرة جعلت الحصول عليها خارج قدرة معظم الاسر.
واكد سكان ان العديد من العائلات باتت تكتفي بوجبة واحدة يوميا بعد تضاعف اسعار المواد الغذائية خلال اقل من عام، في وقت توقفت فيه الانشطة التجارية والزراعية، واصبح الاعتماد الرئيسي على التحويلات المالية من الاقارب.
ودعا الاهالي والمنظمات المحلية المنظمات الانسانية الدولية والوطنية الى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه والادوية، ودعم غرف الطوارئ العاملة في المحلية.
وتاتي الازمة في ظل استمرار توقف حركة الشاحنات التجارية الى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، تنفيذا لاوامر طوارئ اصدرتها سلطات الولاية الشمالية مطلع العام، اضافة الى اغلاق منفذ المثلث الحدودي مع ليبيا، الذي كان يمثل شريانا رئيسيا لامداد اسواق المالحة بالمواد الغذائية.
