بعد اتهام سوداني بمحاولة القتل.. موجة عنف وإحراق منازل للمهاجرين تهز إيرلندا الشمالية

بلفاست (وكالات) الغد السوداني – شهدت إيرلندا الشمالية موجة من الاضطرابات وأعمال العنف المناهضة للمهاجرين، عقب توجيه اتهامات لسوداني يبلغ من العمر 30 عاماً بمحاولة القتل في قضية طعن أثارت غضباً واسعاً في مدينة بلفاست.

ومثل المتهم السوداني، الذي كشفت المحكمة أن اسمه “هادي”، أمام القضاء الأربعاء، غداة الهجوم الذي استهدف أخصائي الأشعة “أوغيلفي”، العامل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، وأسفر عن إصابات خطرة أفقدته عينه اليسرى.

وأبلغ الادعاء المحكمة أن الضحية تعرض لطعنات خطيرة في الرأس والعنق والوجه، فيما وجهت للمتهم تهم الشروع في القتل، والتهديد بالقتل، وحيازة سكين، قبل أن تأمر المحكمة بحبسه أربعة أسابيع على ذمة التحقيق.

وفي تطور متزامن، اندلعت أعمال شغب في عدة مناطق من إيرلندا الشمالية، حيث هاجم مئات المحتجين، بعضهم ملثمون، قوات الشرطة وأضرموا النار في سيارات ومنازل يقطنها مهاجرون، وسط تصاعد التوترات عقب انتشار مقاطع مصورة للهجوم.

وقالت رئيسة وزراء إيرلندا الشمالية، ، إن مجموعات ملثمة أحرقت منازل عائلات في بلفاست، ووصفت الهجمات بأنها “جبن مقيت”، مؤكدة عدم وجود أي مبرر لاستهداف المدنيين أو المهاجرين.

كما أدان رئيس الوزراء البريطاني واقعة الطعن، واصفاً إياها بأنها “هجوم مقزز”، داعياً إلى احترام القانون ورفض أعمال الانتقام والعنف.

وقال مسؤولون في الشرطة إن الهجوم لا يُصنف حالياً كعمل إرهابي، مشيرين إلى أن الضحية، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، تعرض لإصابات بالغة في عينيه وجروح قطعية في الوجه والظهر خلال ما وصفته السلطات بأنه هجوم “وحشي”.

وأظهرت تسجيلات مصورة عدداً من المارة وهم يتدخلون لمنع المهاجم من مواصلة الاعتداء حتى وصول الشرطة، في خطوة أشادت بها السلطات واعتبرتها عاملاً رئيسياً في إنقاذ حياة الضحية.

ودعت الأحزاب السياسية الرئيسية في إيرلندا الشمالية إلى التهدئة، محذرة من أن أعمال الشغب واستهداف المهاجرين قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات الاجتماعية في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشاً محتدماً بشأن سياسات الهجرة واللجوء.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين في المملكة المتحدة، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها في حادثة الطعن وأعمال العنف التي أعقبتها.