لماذا أضرب المعلمون؟ أرقام تكشف انهيار الرواتب بأكثر من 90%

الخرطوم، الغد السوداني – بينما تتصاعد الدعوات لإنقاذ قطاع التعليم في السودان، كشفت لجنة المعلمين السودانيين عن أرقام وصفتها بـ”الصادمة” بشأن تدهور أجور المعلمين، مؤكدة أن الرواتب فقدت أكثر من 90% من قيمتها الشرائية خلال السنوات الأخيرة، في ظل الانهيار الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت اللجنة إن راتب المعلم في الدرجة التاسعة يبلغ حالياً نحو 82 ألف جنيه فقط، ما يعادل 17.8 دولاراً وفق سعر الصرف السائد، بينما يصل راتب الدرجة الأولى إلى 225 ألف جنيه، أي نحو 48.9 دولاراً شهرياً.

وبحسب اللجنة، فإن المرتبات نفسها كانت تعادل ما بين 181 و498 دولاراً شهرياً في عام 2022، ما يعكس تراجعاً حاداً في القوة الشرائية للمعلمين خلال أقل من أربع سنوات.

وتزامن هذا الانخفاض مع ارتفاعات كبيرة في أسعار الغذاء والإيجارات والمواصلات والعلاج والسلع الأساسية، ما جعل الرواتب الحالية غير قادرة على تغطية الحد الأدنى من احتياجات الأسر، وفق البيان.

وفي معرض ردها على التساؤلات بشأن أسباب الإضراب، أكدت اللجنة أن تحرك المعلمين لا يتعلق بمطالب رفاهية أو امتيازات إضافية، بل بالحصول على أجر يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة ويحافظ على استقرار العملية التعليمية.

وترى اللجنة أن استمرار تدهور الأجور يهدد بمزيد من هجرة الكفاءات التربوية ويعمق أزمة التعليم في البلاد، مشددة على أن إنصاف المعلم يمثل خطوة أساسية لحماية مستقبل ملايين الطلاب وضمان استمرار المدارس في أداء دورها.