انقسام داخل مشاورات سلام السودان.. “الإخوان” يتحولون إلى أخطر عقبة أمام اتفاق أديس أبابا

الخرطوم، الغد السوداني – تحولت قضية مشاركة الإسلاميين في مستقبل السودان السياسي إلى أكبر عقبة تواجه المشاورات التشاورية الجارية في أديس أبابا، بعد خلافات حادة بين القوى المدنية والسياسية المشاركة بشأن تضمين نص صريح يستبعد الحركة الإسلامية وحلفاءها من ترتيبات ما بعد الحرب.

وكشفت خلافات الاجتماعات التي ترعاها الآلية الخماسية الدولية، عن انقسام واسع حول المسودة الختامية، إذ تمسكت قوى مدنية رئيسية بضرورة تضمين نص واضح يستبعد الإسلاميين من أي عملية سياسية مستقبلية، معتبرة أن الجماعة تتحمل مسؤولية مباشرة في الأزمة الحالية واستمرار الحرب.

وبحسب ما أوردته صحف محلية وعالمية من بينها “الشرق الأوسط”، أصرت قوى من بينها تحالف “صمود” وتحالف “تأسيس” وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على موقف رافض لأي صيغة تسمح بعودة الحركة الإسلامية إلى المشهد السياسي، مستندة إلى تصنيف أمريكي صدر في مارس 2026 اعتبر “الحركة الإسلامية السودانية” تنظيماً إرهابياً.

في المقابل، أدى اعتراض الكتلة الديمقراطية، المحسوبة على معسكر مؤيد للجيش، على إدراج نص صريح يستبعد الحركة الإسلامية إلى تعقيد المفاوضات، رغم موافقتها على استبعاد حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً.

وأفضت الخلافات، وفقاً للمصادر، إلى حذف بند الإقصاء من النسخة التي وقعت عليها الكتلة الديمقراطية، الأمر الذي فجر انقسامات سياسية داخلية وترك مستقبل التوافق حول ترتيبات إنهاء الحرب معلقاً أمام ما بات يوصف داخل أروقة المشاورات بـ”عقدة الإخوان”.