
غارات شبه يومية وحصيلة صادمة.. أطباء بلا حدود تكشف أرقامًا مقلقة عن ضحايا هجمات الحدود السودانية
الخرطوم، الغد السوداني – حذرت منظمات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية على الحدود السودانية التشادية، بعد تسجيل 116 جريحًا جراء الهجمات منذ بداية مايو، بينهم 69 مصابًا خلال تسعة أيام فقط، في وقت تتحدث فيه التقارير عن غارات شبه يومية تدفع آلاف المدنيين للعيش تحت وطأة الخوف المستمر.
وقالت تقارير إنسانية إن المناطق الحدودية بين السودان وتشاد تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط تدفقات متكررة للجرحى إلى مستشفى تينا الحدودي المدعوم من منظمة أطباء بلا حدود، مع وصول العديد من المصابين في حالات حرجة للغاية.
ووفقًا للبيانات، شهد يوم 24 مايو وحده وصول 35 جريحًا إلى المستشفى بعد استهداف مقهى مزدحم في سوق تينا، بينما أُعلن عن وفاة ثلاثة أشخاص فور وصولهم، إضافة إلى سقوط قتلى آخرين في موقع الهجوم، بينهم نساء وأطفال.
وأفادت تقارير أممية بأن السكان في المناطق الحدودية تحدثوا عن وقوع خمس إلى ست غارات في بعض الأيام، بينما تتهم التقارير قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجمات المتكررة.
وقال إسياكا عبدو، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في تشاد، إن معظم الحالات التي تصل المستشفيات تكون “حرجة للغاية”، مشيرًا إلى أن الفرق الطبية تتعامل مع إصابات خطيرة تشمل الحروق الشديدة والصدمات الناجمة عن الانفجارات والإصابات المتعددة.
وأضاف أن المنظمة لاحظت خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا واضحًا في أعداد النساء والأطفال بين المصابين، موضحًا أن جميع المصابين الذين تلقوا العلاج جراء غارات 26 مايو كانوا من المدنيين.
وأكدت المنظمة أن المرافق الصحية على الحدود تعمل وسط ضغوط كبيرة وإمكانات محدودة، بينما شددت على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المصابين إلى الرعاية الطبية بشكل سريع وآمن.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، فرّ أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني إلى شرق تشاد، في أزمة إنسانية مستمرة تتوسع رقعتها مع استمرار القتال والهجمات الحدودية.
