
الأمم المتحدة: معلومات مضللة أشعلت احتجاجات ليبيا.. تعرف على أوضاع السودانيين بطرابلس
طرابلس (وكالات) الغد السوداني – عبرت الأمم المتحدة عن “قلق بالغ” إزاء الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت أمام مقارها في العاصمة الليبية طرابلس، مرجعة أسباب تلك التحركات إلى انتشار “معلومات مضللة ومغلوطة” بشأن طبيعة عمل المنظمة الدولية داخل ليبيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف على أوضاع آلاف اللاجئين السودانيين العالقين في البلاد.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك الجمعة، إن الأمم المتحدة “تشعر بقلق بالغ” حيال الاحتجاجات التي وقعت الخميس أمام مقار مفوضية اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشدداً على إدانة أي هجمات أو تهديدات تستهدف الموظفين أو المنشآت الأممية.
وأضاف دوجاريك أن انتشار المعلومات المضللة حول أنشطة الأمم المتحدة في ليبيا يمثل “تحدياً كبيراً”، داعياً منصات التواصل الاجتماعي إلى التعاون للحد من انتشار الأخبار المضللة التي تؤثر على الأمن والاستقرار.
وجاءت تصريحات الأمم المتحدة بعد ساعات من احتجاجات غاضبة شهدتها العاصمة طرابلس، حيث تجمع محتجون أمام مقر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مطالبين بإغلاقها، على خلفية مزاعم متداولة بشأن توزيع بطاقات توطين للمهاجرين واللاجئين داخل ليبيا.
كما اقتحم محتجون مقر البعثة الأممية بمنطقة جنزور غربي طرابلس، قبل تدخل قوات الأمن لمنع اقتحام المبنى الذي كان يضم موظفين دوليين ومحليين.
ونفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وجود أي برامج لتوطين اللاجئين داخل البلاد، مؤكدة أن المفوضية تعمل على مساعدة الفارين من النزاعات عبر الإجلاء إلى دول ثالثة أو برامج العودة الطوعية عندما تسمح الظروف بذلك.
وتفاقمت المخاوف وسط آلاف السودانيين العالقين في ليبيا، مع تصاعد التوترات الأمنية في طرابلس، وسط تحذيرات من انعكاسات الاحتجاجات الأخيرة على أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء الفارين من الحرب في السودان.
وقالت مصادر سودانية متطابقة لـ”الغد السوداني” إن العديد من السودانيين اضطروا إلى البقاء داخل منازلهم خلال الأيام الأخيرة خوفاً من التعرض للمضايقات أو التوقيف أو الاستهداف، بينما تحدث آخرون عن صعوبات متزايدة في التنقل والبحث عن مسارات آمنة لمغادرة ليبيا.
وفي بيان صدر الخميس، قالت نقابة الصحفيين السودانيين إنها تلقت مناشدات وشهادات من صحفيين سودانيين عالقين في ليبيا تحدثت عن تصاعد المخاطر الأمنية والإنسانية، مشيرة إلى أن بعضهم اضطروا لمغادرة أماكن إقامتهم بصورة عاجلة نتيجة تهديدات ومضايقات.
ويحذر مراقبون من أن الأزمة الحالية تضع آلاف السودانيين أمام واقع أكثر تعقيداً، بعدما فر كثير منهم من الحرب في السودان بحثاً عن ملاذ آمن، ليجدوا أنفسهم عالقين وسط أزمة أمنية وإنسانية متفاقمة داخل ليبيا.
