ضربات مسيّرة تهز أم درمان.. ورفض أوروبي للعودة إلى الخرطوم

أم درمان، الغد السوداني – استهدفت طائرات مسيّرة، فجر الجمعة، مواقع يرجح أنها عسكرية تابعة للجيش السوداني بمدينة أم درمان، في هجوم جديد هزّ محلية كرري، بينما كشفت تقارير دولية عن استمرار رفض السفارات الأوروبية العودة إلى الخرطوم رغم إعلان الجيش استعادة السيطرة على العاصمة.

وقال شهود عيان لـ”الغد السوداني” إن الهجمات الجوية استهدفت منشآت يرجح أنها عسكرية في أم درمان، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات عنيفة وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان من المواقع المستهدفة، دون صدور حصيلة رسمية للخسائر أو استهداف المسيّرة حتى الآن.

ويأتي الهجوم في وقت كشف فيه موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي أن البعثات الأوروبية لا تزال ترفض استئناف عملها من الخرطوم، رغم مرور أكثر من عام على إعلان القوات المسلحة استعادة السيطرة على العاصمة.

وبحسب التقرير، فإن الموقف الأوروبي لا يرتبط فقط بالمخاوف الأمنية، بل يعكس تقييماً غربياً يعتبر أن المكاسب العسكرية التي حققها الجيش لا تمثل نهاية للصراع، وإنما تحولاً ميدانياً مؤقتاً في حرب لا تزال مفتوحة.

وأشار التقرير إلى أن السلطات في بورتسودان كانت تعوّل على عودة السفارات الغربية باعتبارها مؤشراً على الاعتراف الدولي واستعادة الاستقرار، لكن العواصم الأوروبية ترى أن السيطرة العسكرية على الخرطوم لا توفر بعد ضمانات كافية لحماية البعثات الدبلوماسية.

ويستمر النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، في حرب وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر إنسانياً في العالم، مع نزوح ملايين المدنيين واستمرار التدهور الأمني والاقتصادي في أنحاء واسعة من البلاد.