“الشيوعي”.. لا تفاوض مع أطراف الحرب ومطالب بإبعاد حلفائهم

الخرطوم، الغد السوداني- قال الحزب الشيوعي السوداني إنه قدم مذكرة تفصيلية إلى اللجنة الخماسية خلال اجتماعات أديس أبابا، تضمنت ملاحظات ومقترحات اعتبرها ضرورية لإنجاح تصميم العملية السياسية في السودان، مؤكداً أن المشاورات الجارية ليست مفاوضات سياسية لتشكيل سلطة جديدة، وإنما لقاءات استكشافية لمعرفة رؤى القوى المدنية والسياسية بشأن التحول الديمقراطي.

وأكد الحزب، في مذكرة صادرة عن مكتبه السياسي، أن العملية السياسية يجب أن تظل “ملكية خالصة للسودانيين”، مشدداً على ضرورة ترك قضايا شكل النظام السياسي وتقاسم السلطة والثروة لجماهير الشعب السوداني عبر تنظيماتهم السياسية والمدنية والقوى التي قادت ثورة ديسمبر.

وطالب الحزب بحصر أطراف العملية السياسية في القوى التي شاركت في ثورة ديسمبر 2018، مع استبعاد طرفي حرب 15 أبريل 2023 وحلفائهما السياسيين والمدنيين، متهماً تلك الأطراف بالمساهمة في تأجيج الحرب وتعطيل جهود وقف القتال والتحول الديمقراطي.

كما دعا الحزب إلى أن يقتصر الدور الدولي والإقليمي على تسهيل العملية السياسية دون فرض رؤى أو ترتيبات محددة، مطالباً بزيادة التنسيق بين الآليات الدولية والإقليمية لفرض هدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات.

وأشار الحزب الشيوعي إلى استعداده للجلوس مع مختلف القوى السياسية والمدنية، باستثناء حزب المؤتمر الوطني والقوى المتحالفة مع أطراف الحرب، بهدف التوافق على برنامج حد أدنى لمعالجة الأزمة السودانية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد التحركات الدولية والإقليمية الرامية لإحياء مسار سياسي جديد في السودان، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.