مصادر لـ”الغد السوداني”: سودانيون يختبئون داخل منازلهم في ليبيا وسط غياب الحماية الدولية

الخرطوم/طرابلس، الغد السوداني – تفاقمت المخاوف وسط آلاف السودانيين العالقين في ليبيا، الخميس، مع تصاعد التوترات في العاصمة طرابلس عقب احتجاجات استهدفت مقر مفوضية اللاجئين، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية للاجئين وطالبي اللجوء الفارين من الحرب في السودان.

وشهدت منطقة السراج في حي جنزور بالعاصمة الليبية طرابلس تظاهرات شارك فيها محتجون أغلقوا مقر مفوضية اللاجئين احتجاجاً على ما وصفوه برفض خطط توطين الأجانب والمهاجرين داخل ليبيا، فيما رفع المشاركون شعارات تدعو إلى اتخاذ إجراءات لحماية السيادة الوطنية ومعالجة ملف الهجرة.

لكن خلف المشهد السياسي والأمني، يعيش آلاف السودانيين أوضاعاً أكثر قسوة، إذ يقول لاجئون ومقيمون سودانيون إنهم اضطروا إلى البقاء داخل منازلهم خلال الأيام الأخيرة خوفاً من المضايقات أو الاستهداف أو حملات التوقيف.

وقالت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان الخميس، إنها تلقت مناشدات مباشرة وشهادات من صحفيين سودانيين عالقين في ليبيا تحدثت عن تزايد المخاطر الأمنية والإنسانية، مشيرة إلى تعرض بعضهم وأسرهم لمضايقات وتهديدات دفعتهم إلى مغادرة أماكن سكنهم بصورة عاجلة.

وأضافت النقابة أن استمرار هذه الظروف دون تدخل عاجل قد يعرض حياة الصحفيين السودانيين وأسرهم لمخاطر جسيمة، داعية منظمات حماية الصحفيين والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الفوري لتوفير آليات حماية عاجلة ودعم إنساني وقانوني للحالات الأكثر عرضة للخطر.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تضع اللاجئين السودانيين في ليبيا أمام واقع أكثر تعقيداً؛ فالكثير منهم فروا أصلاً من الحرب الدائرة في السودان بحثاً عن ملاذ آمن، ليجدوا أنفسهم اليوم عالقين بين النزوح المستمر، والمخاوف الأمنية، وتعثر خيارات المغادرة.

وفي شهادات متطابقة، تحدث سودانيون عن مخاوف متزايدة من الخروج إلى الشوارع، فيما قال آخرون إنهم يواجهون صعوبات متزايدة في التنقل أو البحث عن مسارات آمنة لمغادرة ليبيا.

ومع تصاعد القلق الإنساني، تتزايد الدعوات لتدخل دولي عاجل يضمن حماية اللاجئين السودانيين، ويمنع تحول أوضاعهم من أزمة نزوح إلى كارثة إنسانية جديدة، في وقت تتسع فيه تداعيات الحرب السودانية عبر الحدود.