بريطانيا تحرج بورتسودان.. لندن تنفي رسمياً توجيه دعوة لكامل إدريس

الخرطوم/لندن – قال مسؤول بريطاني إن زيارة رئيس الحكومة المعيّن من قبل سلطة بورتسودان، كامل إدريس، إلى المملكة المتحدة لم تكن بدعوة رسمية من الحكومة البريطانية، في موقف بدا أنه يبدد روايات روجت للزيارة باعتبارها مؤشراً على اختراق دبلوماسي.

وجاء الموقف البريطاني في رد رسمي نشر على موقع البرلمان البريطاني، حيث قال وكيل وزارة الخارجية البريطاني، كريس إلمور، إن “زيارة كامل إدريس إلى المملكة المتحدة لم تكن بدعوة من الحكومة”، مضيفاً أن “المملكة المتحدة أوضحت أنه ينبغي لشعب السودان وحدهم تقرير مستقبل السودان”.

وجاء الرد الحكومي البريطاني بعد سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية أناليز دودز، رئيسة المجموعة البرلمانية المعنية بقضايا السودان وجنوب السودان، بشأن طبيعة الزيارة التي أجراها إدريس إلى لندن الشهر الماضي.

وكانت وسائل إعلام موالية لسلطة بورتسودان قد قدمت الزيارة باعتبارها مؤشراً على تقدم دبلوماسي وانفتاح خارجي، وسط محاولات متواصلة لإظهار مكاسب سياسية في ظل الحرب المستمرة في السودان.

ولم تظهر الزيارة، بحسب ما أظهرته البيانات العلنية والأنشطة المعلنة، أي اجتماعات رسمية مع مسؤولين بريطانيين رفيعي المستوى، ما أثار تساؤلات حول طبيعتها والنتائج العملية التي حققتها.

ويرى مراقبون أن التصريح البريطاني يعكس تمسك لندن بموقفها المعلن الداعي إلى حل سياسي يقوده السودانيون، في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع الضغوط الدولية لإنهاء النزاع.

وتأتي تصريحات الخارجية البريطانية في وقت تواجه فيه السلطات القائمة في بورتسودان تحديات سياسية ودبلوماسية متزايدة، بالتزامن مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية لإحياء مسارات التسوية ووقف القتال.