سودانيون في ليبيا بين الخوف والترقب.. دعوات عاجلة لحماية اللاجئين ومنع انزلاق الأوضاع نحو كارثة إنسانية

الخرطوم، الغد السوداني – وسط حالة من القلق المتزايد عقب التوترات الأخيرة في ليبيا، أطلقت قطاعات من الجالية السودانية تعميماً واسع التداول يدعو السودانيين المقيمين والمهاجرين واللاجئين إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، وسط مخاوف من انعكاسات الخطاب المتصاعد حول قضايا الهجرة والتوطين على أوضاع الأجانب داخل البلاد.

ودعت الرسائل المتداولة أبناء الجالية السودانية إلى تجنب التجمعات الكبيرة، وتقليل الظهور في الأماكن العامة المزدحمة، مع التركيز بصورة خاصة على حماية النساء والأطفال والاستعداد لأي تطورات أمنية محتملة.

ويعيش آلاف السودانيين في ليبيا، بينهم لاجئون فروا من الحرب المستمرة في السودان، فيما تحولت ليبيا خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز وجهات النزوح والعبور بالنسبة للسودانيين الهاربين من الصراع والانهيار الاقتصادي والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

ودعا ناشطون وأعضاء في الجالية إلى التعامل بحذر مع الأوضاع الراهنة، مشددين على أهمية تجنب نشر الشائعات أو الخطابات التي قد تؤدي إلى زيادة الاحتقان، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين المحلية وتجنب أي احتكاكات أو نزاعات فردية.

كما تضمن التعميم دعوات لتحديث بيانات السودانيين لدى السفارة ولجان الجالية، والاحتفاظ بوثائق السفر والمستندات المهمة وتجهيز احتياجات الطوارئ تحسباً لأي تصعيد أمني مفاجئ.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى أسر سودانية تعيش بالفعل أوضاعاً معقدة بعد نزوحها من الحرب، إذ يخشى كثيرون من أن يؤدي استمرار التوترات إلى تعريض فئات ضعيفة — خصوصاً النساء والأطفال — لمخاطر إضافية.

ويرى مراقبون أن التعامل مع أوضاع اللاجئين والمهاجرين يتطلب استجابة إنسانية عاجلة وتنسيقاً دولياً أكبر، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة.

ويطالب ناشطون ومنظمات مجتمع مدني بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض التوترات، وضمان حماية المدنيين واللاجئين والمهاجرين من أي استهداف أو انتهاكات محتملة، محذرين من أن غياب التدخل الوقائي قد يدفع الأوضاع نحو أزمة إنسانية جديدة.

وفي ظل المخاوف المتزايدة، يرفع كثير من السودانيين في ليبيا شعاراً واحداً: السلامة أولاً، بانتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.