نانسي عجاج: فض الاعتصام إعلان لحرب على إرادة السودانيين

الغد السوداني ، متابعات -قالت المطربة السودانية نانسي عجاج، المعروفة بلقب “السندريلا”، إن مجزرة فض الاعتصام مثّلت لحظة فاصلة، اعتبرتها بمثابة إعلان فعلي لبداية حرب على إرادة السودانيين، موضحة أن مستوى العنف الذي استُخدم ضد المعتصمين السلميين لم يكن يهدف إلى الانتقام فقط، بل إلى ترسيخ الخوف في المجتمع وإجهاض أي محاولات مستقبلية للمقاومة أو التغيير.

وأضافت، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، أن ردّ الثوار جاء سريعاً وحاسماً من خلال أول موكب تلا المجزرة، حيث حمل رسالة واضحة بأن القمع والترهيب لا يمكن أن يكسر إرادة التغيير، وأن روح الثورة ما زالت أقوى من محاولات الإخضاع.

 

وانتقدت عجاج ما وصفته بـ“العنجهية والصلف والمكابرة”، معتبرة أن هذه العقلية تعزل أصحابها داخل دائرة مغلقة من الأوهام، وتمنعهم من المراجعة والتعلم، ما يؤدي إلى تكرار الأخطاء نفسها رغم ما خلفته من أزمات وحروب وانهيارات إنسانية واسعة.

 

كما أشارت إلى أن السودان انتهى، بعد تلك الأحداث، إلى واقع أكثر قسوة يتمثل في حرب مدمرة ومجاعة وتشريد واسع، إضافة إلى ما وصفته بأكبر أزمة إنسانية في العالم، إلى جانب تفشي الفساد والانتهاكات وتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية.

 

وأكدت أن استمرار بعض القوى في “إعادة إنتاج التجارب الفاشلة” بذات الأساليب القديمة يعكس، بحسب قولها، إصراراً على تجاهل الدروس، وتقديم المصالح الضيقة على حساب مستقبل البلاد، مشيرة إلى أن بعض الأطراف لا تتغير إلا تحت ضغط التجربة القاسية.

 

واختتمت نانسي عجاج حديثها بالتأكيد على أن روح الثورة ما زالت مستمرة، وأن ذكرى فض الاعتصام لا تزال حاضرة بقوة في الوعي السوداني، باعتبارها لحظة مفصلية في الصراع بين تطلعات المدنيين ومشاريع القمع والاستبداد.