عودة الاحتجاجات في عبري بعد استئناف قطوعات الكهرباء بالولاية الشمالية

عبري،  الغد السوداني -تصاعدت حالة الغضب الشعبي في الولاية الشمالية مجددًا، عقب استئناف برمجة قطوعات الكهرباء بعد عطلة عيد الأضحى، ما أعاد ملف أزمة الطاقة إلى صدارة المشهد في عدد من المدن والقرى، خاصة منطقتي السكوت وعبري بمحلية وادي حلفا.

وفي هذا السياق، أعلن متظاهرون في مدينة عبري رفضهم القاطع لاستمرار برمجة القطوعات، مؤكدين في بيان اليوم الأربعاء أن القضية لا تحتمل أي حلول جزئية أو مساومات، ومتوعدين بالتصعيد خلال 48 ساعة في حال عدم تدخل السلطات المحلية لإيجاد حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين.

وكانت المدينة قد شهدت احتجاجات سابقة في 22 مايو الماضي على خلفية تردي الإمداد الكهربائي، شهدت تدخلًا أمنيًا استخدمت فيه القوات الغاز المسيل للدموع واعتقلت عددًا من المحتجين.

وتحاول السلطات احتواء الأزمة عبر إجراءات وصفت بالمحدودة، إذ أعلنت وزارة الطاقة والنفط في 27 مايو إدخال وحدات حرارية جديدة من محطتي “قري” و“أم دباكر”، في وقت تؤكد فيه الحكومة وجود تحسن نسبي في الشبكة القومية، رغم استمرار الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستهلاك.

 

وتشير تقديرات رسمية إلى أن إنتاج الكهرباء في السودان لا يتجاوز نحو 2000 ميغاواط، مقابل طلب فعلي يقدر بـ4.5 ألف ميغاواط، ما يجعل القطاع بحاجة إلى استثمارات ضخمة تُقدّر بنحو ملياري دولار لتحقيق استقرار الإمداد.

 

على منصات التواصل الاجتماعي، انعكس الغضب الشعبي في موجة تعليقات ساخرة، تناولت استمرار أزمة الكهرباء رغم وجود البنية التحتية، فيما شدد وزير الطاقة والنفط معتصم إبراهيم على أن معالجة الأزمة تحتاج إلى التدرج، عبر زيادة الإنتاج تدريجيًا من خلال الوحدات الحرارية والسدود المائية، وصولًا إلى تقليص القطوعات مستقبلاً.