
لجنة المعلمين السودانيين ترفض مخرجات اجتماع مجلس الوزراء وتدعو لمواصلة الإضراب
الخرطوم ، الغد السوداني – أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها لما ورد في التصريح الصحفي الصادر عن مجلس الوزراء بشأن قضايا التعليم وتوجيهه بتشكيل لجنة قومية لمعالجة مشكلات القطاع، معتبرة أن الخطوة تمثل “محاولة جديدة للقفز فوق جوهر الأزمة التعليمية الحقيقية” والانشغال بلجان ومؤتمرات بدلاً من معالجة مطالب المعلمين الأساسية.
وقالت اللجنة، في بيان صدر الثلاثاء، إن الحديث عن مؤتمر للنهوض بالتعليم ولجان لمعالجة القضايا وتوطين صناعة الأثاث المدرسي وإعادة مؤسسات الطباعة والنشر وتوفير التغذية المدرسية، رغم أهميته، لا يعالج أصل الأزمة التي تواجه التعليم في السودان.
وأكدت أن الأزمة الراهنة تتمثل في تدهور أوضاع المعلمين المعيشية وعدم الإيفاء بحقوقهم المالية، مشيرة إلى أن المعلم الذي لم يتقاضَ مستحقاته ويعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة لا يمكن معالجة مشكلاته عبر تشكيل لجان جديدة.
واتهمت اللجنة مجلس الوزراء بتجاهل المطالب التي دفعت آلاف المعلمين إلى الإضراب، والتي تشمل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه، وسداد المتأخرات المالية، والالتزام بصرف المرتبات في موعدها، وزيادة الإنفاق على التعليم، ووقف الإجراءات العقابية ضد المعلمين، وعدم فرض أجسام نقابية فاقدة للشرعية على العاملين بالقطاع.
وشددت اللجنة على أن أي إصلاح حقيقي للتعليم يبدأ بإنصاف المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية، مؤكدة أن استمرار تجاهل هذه المطالب يفاقم أزمة التعليم ويدفع المزيد من المعلمين إلى مغادرة المهنة.
ودعت لجنة المعلمين جميع المعلمين والمعلمات إلى التمسك بالإضراب باعتباره وسيلة مشروعة للدفاع عن الحقوق، وعدم الانشغال بما وصفته بـ”الوعود والمسكنات والحلول المؤجلة”، مؤكدة أن استقرار العملية التعليمية يتطلب الاستجابة الفورية لمطالب المعلمين العادلة والمشروعة.
