صديق يوسف: لا حسم عسكري للحرب في السودان ولا غالب بين البرهان وحميدتي

الغد السوداني ، متابعات – أكد القيادي في الحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف أن الحرب الجارية في السودان لا يمكن أن تُحسم عسكرياً، مشدداً على أن “لا البرهان سينتصر ولا حميدتي”، وأن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاستنزاف وتعميق الانقسام في البلاد.

وقال يوسف في حوار مع “صوت الأمة” ، إن هناك توافقاً واسعاً داخلياً وخارجياً على ضرورة وقف الحرب، إلا أن المعضلة الأساسية تكمن في آلية التوصل إلى اتفاق يرضي أطراف النزاع. وأضاف أن أي تسوية محتملة ستظل مرتبطة بتقاسم السلطة تحت إشراف دولي.

وأشار إلى أن المبادرات المطروحة حالياً تسير في اتجاه الحوار السياسي، غير أن تعقيد المشهدين السياسي والعسكري يجعل الوصول إلى حل أمراً “طويلاً وشاقاً”، رغم أنه حتمي في ظل استحالة الحسم العسكري.

وفي ما يتعلق بمستقبل القوى المدنية، أوضح يوسف أنها ستستعيد دورها في مواجهة أي سلطة عسكرية أو تسوية تنتج واقعاً استبدادياً جديداً، على غرار ما أعقب انقلاب عام 1989، معتمدة على النضال المدني السلمي كخيار رئيسي.

كما أكد أن الحزب الشيوعي طرح مبادرة تدعو إلى جمع مختلف الأطراف على طاولة تفاوض واحدة لمناقشة القضايا المتفق عليها، تمهيداً لتسوية شاملة تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام حل سياسي مستدام.

ولفت يوسف إلى أن الحزب لم يتلقَ دعوات رسمية للمشاركة في بعض المؤتمرات الدولية الأخيرة، موضحاً أن المشاركات الفردية في اللقاءات الخارجية لا تعبر عن الموقف الرسمي للحزب.